Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 10, halaman 25

  1. المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ
  2. الجزء الأول: تواريخ الجماعات اليهودية في العالم القديم
  3. الباب الأول: إشكالية التاريخ اليهودي

وهكذا يتحول اليهود، تماماً كما هو الحال مع الرؤى الدينية الحلولية الكمونية الواحدية القديمة، إلى شعب من الكهنة والأنبياء، ويتحول تاريخهم إلى وحي مستمر. ولذا، فاليهود، حسب التصور الحلولي الواحدي عند بوبر، أمة تحمل وحياً إلهياً عبر تاريخها المقدَّس «الذي لم يكن سوى صراع لا ينتهي من أجل وضع مُثُل الأنبياء موضع التطبيق» كما يقول نحمان سيركين الزعيم الصهيوني العمالى. ومعنى هذا أن كلاًّ من الفيلسوف المتصوِّف والمفكر الاشتراكي يدوران في نطاق الحلولية الكمونية اليهودية ويتفقان على خصوصية وقدسية واستقلالية ما يُسمَّى «التاريخ اليهودي» . كما يتفقان على تَداخُل التاريخ المقدَّس والتاريخ الإنساني. وعلى أية حال، فإن من الواضح أن هناك تداخلاً في البنى التاريخية وعدم إلمام بحركة التاريخ ينعكسان بجلاء في الطريقة التي يقرأ بها الصهاينة الواقع التاريخي. فهم حينما نظروا إلى فلسطين، في أواخر القرن الماضي، لم يروها أرضاً فيها شعب، أي واقعاً إنسانياً تاريخياً، وإنما رأوا مفهوماً دينياً يُدعى «إرتس إسرائيل» . ولذلك، وبدلاً من التعامل مع الواقع الحي، نجدهم يلفقون شعارات مثل: «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض» ، وهي شعارات جامدة تقترب، في اتساقها الهندسي مع نفسها، من الحسابات القبَّالية.

ويتبدَّى الرفض الصهيوني للتاريخ، بشكل واضح، في المصطلح الصهيوني. فالصهاينة حينما يستخدمون كلمة «تاريخ» ، فإنهم لا يشيرون في العادة إلى التاريخ الحي المتعيِّن، وإنما إلى العهد القديم، أو إلى تراثهم الديني (المكتوب منه أو الشفوي) ، أو إلى التاريخ المقدَّس. ولذا، تصبح الحدود التاريخية هي الحدود المقدَّسة المنصوص عليها في العهد القديم «من نهر مصر إلى الفرات» ، وهي حدود لم يشغلها العبرانيون في أية لحظة من تاريخهم، ولا حتى أيام داود أو سليمان.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 10، ص 25 (SanadKitab #2074, hlm. urut 3870)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.