وتعود أسباب الانتفاضة إلى عدة أسباب من بينها تَزايُد الاستغلال الإقطاعي الواقع على الفلاحين الذين كانوا في واقع الأمر أقناناً تقترب حالتهم من العبودية الكاملة، وخصوصاً أن النبلاء البولنديين لم تكن تربطهم علاقة إقطاعية حقيقية بهذه الأرض، فالإقطاع البولندي في أوكرانيا كان إقطاعاً استيطانياً (وقد ضُمَّت أوكرانيا إلى بولندا في منتصف القرن السادس عشر) ، وانصرف جل هم النبلاء البولنديين إلى تعميرها حتى تدر عائداً عليهم ويستولوا على ريعها. وكان اليهودي يقرض النبيل البولندي بضمان ضيعته وريعها، ثم يتولى هو عملية إدارتها فيما يعرف باسم «نظام الأرندا» ، الأمر الذي جعل كثيراً من اليهود يتحولون إلى ممثلين للنبلاء الإقطاعيين الغائبين في وارسو، فيقومون بتحصيل الضرائب الباهظة من الفلاحين ومنها ضريبة يدفعها الفلاحون الأرثوذكس لفتح باب الكنيسة لأداء الصلاة أو غيرها من العبادات. كما كانوا يقومون ببيع السلع التي كان يحتكرها النبلاء، مثل الملح والخمور، بأسعار مرتفعة جداً. وقد كان اليهود منتشرين بين الفلاحين القوزاق والأوكرانيين في مدن صغيرة (شتتلات) ، لا يحملون السلاح بل تقف إلى جوارهم فرق بولندية مسلحة لحمايتهم.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 10, halaman 30
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 10، ص 30 (SanadKitab #2074, hlm. urut 3875)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.