Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 10, halaman 59

  1. المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ
  2. الجزء الأول: تواريخ الجماعات اليهودية في العالم القديم
  3. الباب الأول: إشكالية التاريخ اليهودي

وهذا المفهوم، مثل غيره من المفاهيم الصهيونية، يفترض نوعاً من الاستمرار والوحدة والتجانس لا وجود له لا على مستوى النسق الديني أو على مستوى الجماعات اليهودية. فبقاء اليهود لم يكن مطلقاً، فمن الوقائع الأساسية في التاريخ العبراني واقعة تهجير القبائل العبرانية العشر من سكان المملكة الشمالية إلى آشور، ثم لم يُسمَع بهم بعد ذلك، ولا يزال البحث عنهم جارياً. وقد أصدر حاخام السفارد الأكبر فتوى بأن الفلاشاه من قبيلة دان (إحدى هذه القبائل) .والقول نفسه ينطبق على يهود الخزر الذين لا نعرف شيئاً عن مصيرهم إلا إذا كانت بقاياهم قد اتجهت إلى المجر ومنها إلى بولندا واستقرت هناك. كما أن نسبة كبيرة من اليهود تختفي من خلال الاندماج. ولذا، فرغم أن عدد اليهود في القرن الأول الميلادي كان يصل (حسب بعض الإحصاءات) إلى ما يقرب من سبعة ملايين، فإن عددهم في القرن السابع الميلادي لم يتجاوز المليون.

ويمكننا أن ننظر إلى بعض آليات بقاء بعض الجماعات اليهودية، فيُلاحَظ مثلاً أنه بعد القضاء على المملكة الشمالية قُيِّض للمملكة الجنوبية البقاء بسبب انضوائها في كنف الإمبراطورية الآشورية ثم البابلية، وهو أمر مُتوقَّع إذ كيف تستطيع دولة صغيرة أن تضمن لنفسها البقاء إلا بهذه الطريقة؟ هذا أمر يذكره ديَّان في كتاباته، كما يدركه كل المفكرين والساسة الصهاينة الذين يُصرِّون على عقد تحالف مع دولة عظمى لحماية الكيان الصهيوني، والذين لا يقومون بأية عملية عسكرية إلا بعد الحصول على غطاء من دولة عظمى. وقد انتهى الوجود العبراني حينما وقفت المملكة الجنوبية في وجه القوة البابلية العظمى. والبقاء إشكالية أساسية في كتب الأنبياء، ولذا فإنهم يحاولون دائماً العثور على إستراتيجية ما لتحقيقه مع الاحتفاظ بهوية دينية توحيدية.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 10، ص 59 (SanadKitab #2074, hlm. urut 3904)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.