Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 10, halaman 80

  1. المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ
  2. الجزء الأول: تواريخ الجماعات اليهودية في العالم القديم
  3. الباب الأول: إشكالية التاريخ اليهودي

ولبيان تركيبية الظواهر وعجز مقولة التسامح بمفردها عن تفسيرها سنضرب مثلاً بـ «تسامح» ملوك بولندا ونبلائها تجاه اليهود، فقد قاموا بتوطينهم في بولندا وشجعوهم على الاستيطان فيها. ولكن «التسامح» هنا نابع من رؤية أعضاء النخبة الحاكمة في بولندا لليهود كجماعة وظيفية استيطانية يمكن الاستفادة منها. فالهدف عملي إلى حد كبير، كما أن التسامح هنا يؤدي إلى اضطهاد الآخرين، فالطبقة الحاكمة أبدت تسامحاً واضحاً مع أعضاء الجماعة اليهودية حتى يتسنى لها استخدامهم كأداة لقمع الفلاحين والأقنان في بولندا وليتوانيا وأوكرانيا.

وفي واقع الأمر، فإننا نجد أن التسامح الغربي مع اليهود هو في العادة تعبير عن هذا الموقف وهذا الإدراك لنفع اليهود وإمكانية الاستفادة منهم كأداة في استغلال الآخرين، أي أنه لا ُيعبِّر عن تسامح أخلاقي حقيقي فيه تَقبُّل للآخر. ولعل موقف بلفور (وكل الصهاينة من غير اليهود) هو خير تعبير عن هذا الموقف الذي ينم بلا شك عن تسامح مع اليهود حيث وقف إلى جوارهم حتى أعلن الوعد المعروف باسمه عام ١٩١٧. ولكن من الواضح أن تسامحه هذا نابع من رغبته في وضع اليهود في خدمة المصالح الإمبريالية البريطانية بحيث يحولهم إلى أداة لقمع العرب واغتصاب أرضهم. ومن ثم، نجد أن بلفور المتسامح هو نفسه الذي حاول أن يوقف هجرة يهود اليديشية إلى إنجلترا، واستصدر من القوانين ما يكفل ذلك حينما كان رئيساً للوزراء. فكأن تسامحه مع المشروع الاستيطاني الصهيوني تعبير عن رغبته الصادقة في التخلص منهم وتوظيفهم. ويمكن أن نقول الشيء نفسه عن نابليون بونابرت وغيره من الزعماء الغربيين ممن أبدوا تسامحاً كبيراً تجاه اليهود.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 10، ص 80 (SanadKitab #2074, hlm. urut 3925)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.