Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 10, halaman 84

  1. المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ
  2. الجزء الأول: تواريخ الجماعات اليهودية في العالم القديم
  3. الباب الأول: إشكالية التاريخ اليهودي

من الأسئلة التي تثار دائماً في دراسة تواريخ الجماعات اليهودية محاولة تحديد المسئولية عما حدث لليهود عبر التاريخ، وهل هم المسئولون عن العنف الذي يحيق بهم، أم أنهم ضحية لهذا العنف؟ فيقول الصهاينة إن اليهود هم دائماً الضحية وأنهم تم طردهم من بلد لآخر واضطهادهم دون سبب واضح ودون رحمة أو شفقة. بل يحاول الصهاينة في كثير من الأحيان تضخيم دور اليهود كضحية بحيث يحتكرون هذا الدور ويبذلون قصارى جهدهم في إنكار هذا الدور على الآخرين. ولذا حينما يحاول أحد المؤرخين أن يبيِّن أن عدد البولنديين الذين أبيدوا على يد النازيين يفوق عدد من أُبيد من أعضاء الجماعات اليهودية وأن نسبة من أبيد من الغجر أعلى من نسبة من أبيد من اليهود فإن الصهاينة يثيرون صخباً وضجيجاً بشكل ممجوج ومبتذل. وقد استمر تضخيم دور اليهود كضحية حتى أصبح الشعب اليهودي يعادل المسيح المصلوب في بعض مدارس الفكر الديني اليهودي الحديث. ويحاول الصهاينة توظيف دور اليهود كضحية في خدمة مشروعهم السياسي الاستعماري، فيطالبون ألمانيا بأن تدفع بلايين الدولارات تعويضاً لليهود عما وقع لهم من مذابح، بل يصبح احتلال فلسطين وطرد سكانها منها مجرد تعويض عما حاق باليهود من أذى على يد النازيين!

وقد ركَّز المدعي العام الإسرائيلي إبان محاكمة أيخمان على هذه القضية، وعلى دور اليهود كضحية أزلية، عبر الزمان والمكان. وقد كان رد محامي الدفاع على أطروحة المدعي العام ذكياً للغاية، فقد تساءل عن هذا الشعب الذي يضطهده الجميع في كل زمان ومكان، ألا يمكن أن يكون هو المسئول عما يحدث له؟ وقد أصيبت قاعة المحكمة بالذهول حين طرحت القضية على هذا النحو غير المتوقع. ويجيب المعادون لليهود على هذا السؤال بالإيجاب قائلين: «نعم إن اليهود هم ولا شك المسئولون» .

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 10، ص 84 (SanadKitab #2074, hlm. urut 3929)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.