والواقع أن تاريخي فلسطين ومصر مرتبطان منذ بداية التاريخ الإنساني، إذ كثيراً ما قامت مصر بضم فلسطين أو فرض سيطرتها عليها، كما كان فراعنة مصر يلعبون دوراً كبيراً في تحديد سياسة الدويلتين العبرانيتين (المملكة الشمالية والمملكة الجنوبية) من خلال الأحزاب الممالئة لهم فيهما. أثناء حكم الأسرتين الأولى والثانية، كانت توجد علاقات تجارية مع رتنو (Retjnu أو Rtnw) التي تعني «البلاد الأجنبية» ، وهي الطريقة التي كان يشير بها الفراعنة إلى منطقة فلسطين وبلاد الشام في المملكتين القديمة والوسيطة. بل قام بعض العلماء بتحليل الأشكال التي وردت على درع مينا (نارمر) احتفالاً بتوحيد القطرين عام ٣١٠٠ ق. م، وتوصلوا إلى أن التغلغل المصري قد وصل إلى شرق الأردن عبر صحراء النقب. كما وُجد فخار فلسطيني متأثر بالأسلوب المصري بكميات كبيرة في هذه الفترة. وقد أرسلت مصر في عهد المملكة القديمة في الفترة ٢٧٠٠ ـ ٢٢٠٠ ق. م (من الأسرة الثالثة إلى الخامسة) حملات استكشافية إلى سيناء لاستثمارها وضمها. وهناك، في نهاية المملكة القديمة، في فترة حكم بيبي الأول ٢٣٤٣ ـ ٢٢٩٤ ق. م (من الأسرة السادسة) نقش عن حملة برّية وعسكرية ناجحة ضد أرض «أنف الظبى» التي يرى بعض العلماء أنها سهل جبل الكرمل في فلسطين. وقد انحسر النفوذ المصري في الفترة من نهاية الأسرة السادسة حتى الأسرة العاشرة. وبعد انهيار المملكة القديمة في عام ٢٢٠٠ ق. م وحتى ٢١٣٠ ق. م، دخلت مصر فترة من الفوضى دامت قرنين (فترة الانحلال الأول) حكمت أثناءها الأسرات السابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة، واختفت خلالها أيضاً السلطة المركزية واختل النظام الاجتماعي وتغلغلت العناصر الآسيوية في شرق الدلتا.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 10, halaman 214
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 10، ص 214 (SanadKitab #2074, hlm. urut 4059)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.