وقد ساهم كلا العنصرين المتناقضين السابقين في صياغة السياسة الكاثوليكية إزاء الجماعات اليهودية، فكانت الكنيسة ترى ضرورة الإبقاء على اليهودية وعلى اليهود كشعب شاهد سيؤمن في نهاية الزمان بالمسيحية، ولذا تنبغي حمايتهم من الهلاك والدمار ولكن يجب أيضاً وضعهم في مكانة أدنى من المسيحيين. ولهذا، كانت الكنيسة تقوم بحملات تبشيرية بين اليهود، ولكنها في الوقت نفسه كانت تمنع تنصيرهم بالقوة وتُحرِّم توجيه تهمة الدم إليهم، ومن هنا كان دور الكنيسة المزدوج فقد ساهمت في اضطهاد اليهود ولكنها لعبت في الوقت نفسه دوراً أساسياً في حمايتهم من الجماهير الغاضبة المستغَلة وفي الإبقاء عليهم. وقد تم تلخيص الموقف في العبارة التالية: «أن تكون يهودياً، فهذه جريمة، ولكنها جريمة لا تُوجب على المسيحي أن ينزل بصاحبها العقاب، فالأمر متروك للخالق» .
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 11, halaman 167
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 11، ص 167 (SanadKitab #2074, hlm. urut 4512)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.