Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 11, halaman 189

  1. المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ
  2. الجزء الثالث: تواريخ الجماعات اليهودية في بلدان العالم الغربي
  3. الباب الثانى: الجيتو

وعلى طريقة أوربا في العصور الوسطى، كان النازيون يعتبرون اليهود مصدراً من المصادر المالية للدولة الألمانية، التي تديرها فرق الصاعقة والجستابو والتي كانت تؤجر هذا المصدر إما للسلطة العسكرية وإما لشركة مدنية نظير ثمن يفوق كثيراً تكلفة الإبقاء على المصدر وإدارته، ومن ثم ظل عائد الجيتو عالياً إلى درجة كبيرة. وكانت السلطات النازية تخفض مستوى المعيشة في الجيتو إلى ما دون مستوى الكفاف، وذلك حتى تنخفض تكاليف إدارته. ومع استمرار العمالة وبذل كمية الطاقة البشرية نفسها وتَناقُص الطعام والرداء إلى ما دون حد الكفاف، كان من المتوقع أن يموت سكان الجيتو خلال ستة أو سبعة أعوام دون اللجوء إلى أي عنف. وكانت هذه الطريقة من أكثر طرق الإبادة رشداً وعملية إذ لم يكن يُبدَّد فيها أي شيء. غير أن عملية الترشيد هذه، أي توظيف الوسائل على أحسن وجه لخدمة الأهداف، تفسر تأكيد القوات النازية أهمية العمل وعلى مدى نفع اليهود لاقتصاد الحرب في ألمانيا.

وقد نجح النازيون في عملية الترشيد هذه إذ مات ١٩% من سكان جيتو وارسو حتى يوليه عام ١٩٤٢. كما مات ٣٥% من سكان جيتو لودز في الفترة من مايو عام ١٩٤٠ حتى عام ١٩٤٤، وهو ما يعني أن فترة ٧ ـ ٩ سنوات كانت بالفعل كافية لإبادة يهود الجيتو (وهذا دليل آخر على أن هلاك ستة ملايين في أفران الغاز أمر مبالغ فيه) .

ومما تجدر ملاحظته أن وضع الجيتو لم يكن يختلف من ناحية البنية، ومن ناحية علاقته بالسلطة المستغلة، عن وضع كثير من المستعمرات الأوربية في آسيا وأفريقيا في علاقتها بالدولة المُستعمرة، فهي الأخرى تم ترشيدها والتحكم في مواردها وصادراتها ووارداتها، كما تم توظيف كل جوانب الحياة فيها لخدمة الدولة المُستعمَرة.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 11، ص 189 (SanadKitab #2074, hlm. urut 4534)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.