ويحتفل يهود الولايات المتحدة بعيد التدشين على نحو مبالغ فيه لأنه يقع في أيام الكريسماس. ولذا، أصبح هذا العيد، بمعنى من المعاني، هو الكريسماس اليهودي، فإلى جوار شمعدان الحانوكاه نجد شجرة الحانوكاه والعم ماكس رجل الحانوكاه (المعادل الموضوعي لبابانويل أو سانتاكلوز) . بل إن بعض اليهود يحتفلون بالكريسماس باعتباره مناسبة قومية. وقد صرح أحد المعلقين بأن اليهودية أصبحت، بالنسبة للأمريكيين اليهود، ديانة تكمل الديموقراطية الليبرالية الأمريكية، ولم تعد انتماءً إثنياً أو قومياً أو حتى دينياً بالمعنى التقليدي للكلمة. ولذا، فإن اليهودية الأمريكية تركز على القيم الأخلاقية العامة التي تتفق مع أخلاقيات المجتمع، وتستبعد كل الجوانب الثقافية أو القومية أو حتى الجمالية لليهودية، وإن أبقت على بعضها فإنها تتقبلها بشكل سطحي. وتتجلَّى مرونة اليهودية في الولايات المتحدة، واتجاهها العملي، في اندماج اليهودية المحافظة باليهودية الإصلاحية على مستويات القيادة وعلى مستوى الأبرشيات. وفي استطلاع للرأي أُجري عام ١٩٨١، صرح كل الذين اشتركوا فيه أن يهوديتهم ليست لها علاقة البتة بمستقبلهم، أي أنها لا علاقة لها برؤيتهم للعالم أو لأنفسهم ولا تحدد سلوكهم في الوقت الحاضر ولا مشاريعهم في المستقبل.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 12, halaman 168
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 12، ص 168 (SanadKitab #2074, hlm. urut 5013)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.