وقد نشأ في الجنوب الأمريكي نظام المزارع (بالإنجليزية: «بلانتيشنز plantations» ) . وهو نظام زراعي تجاري شبه إقطاعي شبه عبودي يهدف إلى إنتاج السلع الزراعية بهدف الربح من خلال استخدام العمالة السوداء المكثفة التي كانت تُستجلَب من أفريقيا. وكان أعضاء الجماعة اليهودية جزءاً لا يتجزأ من التشكيل الاستيطاني الأبيض في الجنوب الأمريكي، وخصوصاً أن أساس التصنيف فيه كان اللون وحسب، على عكس الشمال حيث كان التصنيف فيه يتم على أساس كلٍّ من اللون والدين. وقد امتلك أعضاء الجماعة العبيد وتاجروا فيهم، شأنهم في هذا شأن مختلف أعضاء المجتمع. وحينما اندلعت الحرب الأهلية الأمريكية أو حرب تحرير العبيد، كانت مشاركة القيادات اليهودية في الدعاية ضد الرقيق باهتة خافتة للغاية. ففي الجنوب، أيدت المؤسسة اليهودية (الدينية والاجتماعية) موقف الجنوب المطالب بالاستمرار في الحفاظ على مؤسسة الرق. وفي الشمال، لم تظهر شخصيات يهودية كثيرة معارضة لنظام الرقيق، باستثناء حالات فردية، وهو ما أثار حنق الأوساط الليبرالية ضدهم. ويُلاحَظ أن أهم شخصية يهودية آنذاك، وهو الحاخام إسحق وايز، لزم الصمت تماماً تجاه هذه القضية. ويبدو أنه، بعد إلغاء نظام الرق بشكل رسمي، وُضع السود (بعد تحريرهم) في أماكن دنيا من المجتمع الأمريكي بحيث أصبحوا بروليتاريا رخيصة لا يحق لها التعبير عن ثقافتها أو وجودها الحضاري، ومن ثم لم يكن هناك صراع مباشر أو خاص بين أعضاء الجماعة اليهودية البيض والأمريكيين السود.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 12, halaman 180
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 12، ص 180 (SanadKitab #2074, hlm. urut 5025)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.