٢ ـ وهناك نمط أساسي للحراك الاجتماعي في الولايات المتحدة وهو أن قطاعات كبيرة من الجماعات المهاجرة تقطن أحياء فقيرة في المدن الساحلية بعض الوقت، إلى أن تثبت أقدامها وتحقق الحراك الاجتماعي، فتترك الجيتو وقاع المدينة المظلم وتنتقل إلى أحياء الطبقة الوسطى في الضواحي المنيرة. وهذا ما حدث للمهاجرين اليهود (سواء من أصل ألماني أم من أصل يديشي) وهو أيضاً ما حدث للإيطاليين وغيرهم. وقد أدَّى استقرار أعضاء الجماعة اليهودية في الضواحي إلى إضعاف علاقتهم ببقية أعضاء الأقليات وتقوية علاقتهم بالنخبة الحاكمة، وقد فَقَدت الجماعة اليهودية ليبراليتها التقليدية وتضامنها مع الأقليات المضطهدة. ولا شك في أن الحراك الذي حققه أعضاء الجماعة اليهودية ولَّد كثيراً من المرارة في نفوس السود لأنهم حضروا قبل المهاجرين اليهود. ومع هذا، فبينما ساعدت المؤسسات الأمريكية البيضاء اليهود على الحراك، باعتبارهم بيضاً، فإنها بذلت أقصى جهدها للتمييز ضد السود حتى أصبح السود جماعة وظيفية بلا وظيفة، طبقة بلا دور ولا هوية، وذلك باعتبار أن الهوية الأمريكية البيضاء موصدة دونهم.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 12, halaman 182
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 12، ص 182 (SanadKitab #2074, hlm. urut 5027)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.