Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 13, halaman 7

  1. المجلد الخامس: اليهودية.. المفاهيم والفرق
  2. الجزء الأول: اليهودية.. بعض الإشكاليات
  3. الباب الأول: إشكالية التركيب الجيولوجي التراكمي والشريعة الشفوية

ولكن، رغم هذا، يظل التنوع داخل إطار مبدئي من الوحدة إذ يوجد حد أدنى في الإسلام مثلاً يشكل معياراً يمكن عن طريقه تفرقة المسلم عن غير المسلم. فالنطق بالشهادتين، عند المسلمين، أمر أساسي لا اجتهاد فيه ولا اختلاف، والإيمان بالبعث واليوم الآخر هو أيضاً جزء من هذا الحد الأدنى. فمهما بلغت الاختلافات، ومهما تصاعدت التناقضات، فإن هذا يظل معياراً أساسياً، ولا يمكن لأحد أن يُسمِّي نفسه «مسلماً» إذا أنكر وحدانية الله، وأن محمداً رسول الله، أو إذا أنكر اليوم الآخر والبعث. ولا يمكن أن يُسمِّي أحد نفسه «مسيحياً» إن أنكر حادثة الصلب.

ولا شك في أن الأنساق الدينية التوحيدية قد تفاعلت فيما بينها كما تفاعلت مع الحضارات الأخرى. فقد مَثَّل علم الكلام عند المسلمين، والعقلانية الإسلامية، محاولة من جانب الفكر الإسلامي للاستجابة لتحدٍّ حضاري طرحه فكر الآخر (الفكر الفلسفي اليوناني) . وفي عملية الاستجابة، تم تبنِّي مقولات مفاهيمية وفلسفية من النسق الآخر. ولكن مثل هذه العناصر الجديدة ظلت دائماً على مستوى الخطاب والمصطلح، وتم استيعابها وهضمها تماماً بحيث أصبحت جزءاً من الكل. أما ما يتنافى مع جوهر النسق الديني، فقد أصبح هامشياً وغير مؤثر، أو رُفض تماماً. ويمكن أن نضرب أمثلة من المسيحية، وخصوصاً الكاثوليكية، التي استوعبت الكثير من العناصر الفكرية والرمزية من الحضارات التي احتكت بها ورفضت كثيراً من العناصر الأخرى، ولكنها حاربت الهرطقات المختلفة مثل الهرطقة الغنوصية والألبنيزية التي تشكل انحرافاً عن جوهر الإيمان المسيحي في تصوُّرها.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 13، ص 7 (SanadKitab #2074, hlm. urut 5048)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.