Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 2, halaman 37

  1. المجلد الأول: الإطار النظرى
  2. الجزء الرابع: العلمانية الشاملة
  3. الباب الرابع: مصطلحات الواحدية والاستيعاب فيها

ثم يتم الشيء نفسه على مستوى الإنسان الفرد، باطنه وظاهره، فالعقل الإنساني هو الذي يقوم بعملية التفكيك والتركيب إلا أنه عقل مادي مرجعيته هي الطبيعة/المادة. ولذا قد تبدأ عملية الترشيد في إطار الطبيعة/المادة بتأكيد العقل، ولكن مع تَزايُد هيمنة المرجعية الموضوعية المادية واختفاء المرجعية الإنسانية تماماً، يختفي العقل وتظهر مرجعيات مادية عديدة متساوية متصارعة. فكل مجال من مجالات النشاط الإنساني يصبح مرجعية ذاته، له قيمه المستقلة الذاتية ومنطقه الداخلي المتميِّز، ويصعب على المرء تمييز أي مبدأ واحد أو مجموعة من المبادئ ذات المقدرة التوحيدية التي بوسعها تزويد الإنسان برؤية متكاملة. وبالتالي، تَبعُد دوائر النشاط الإنساني بعضها عن بعض، حيث يصبح لكل منها مركزها ومعياريتها ومرجعيتها، فيختفي المركز ويظهر عالم بلا مركز ولا معايير ولا مرجعية. وهنا تستقل قواعد الترشيد عن الإنسان، وتصبح مرجعية ذاتها وتتحول الوسائل إلى غايات، ويتم الترشيد في إطار مجموعة من القيم النسبية المتغيرة لا يُوجَد فيها مطلق، أو تُوجَد فيها مطلقات غير إنسانية (تنويع على الطبيعة/المادة) وبذلك تتحول عملية الترشيد وتفقد أية مرجعية ويصبح الترشيد هو أن يركز الإنسان تماماً على الإجراءات (كيف يُنجز هذا؟) وأن يُسقط الأهداف (لماذا يُنجز هذا؟ (.

وتنتقل عملية الترشيد المادية من المجتمع وظاهر الإنسان الفرد إلى باطنه، أي تُطبَّق عليه هو الآخر الواحدية المادية فتستبعد أية خصوصية أو تركيبية أو عناصر إنسانية (غير طبيعية/مادية) متميِّزة عن حركة الطبيعة/المادة ولذا تؤدي عملية الترشيد إلى أن يُحيِّد الإنسان نفسه ويُسكت أية تساؤلات أخلاقية تتصل بالخير والشر، وما هو مشروع أو غير مشروع. ونظراً لانشغال الإنسان بالإجراءات فهو لا يُعمل ضميره بل حتى عقله (أي أن عملية الترشيد تؤدي إلى فقدان الإنسان لرشده! (.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 2، ص 37 (SanadKitab #2074, hlm. urut 537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.