Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 14, halaman 100

  1. المجلد الخامس: اليهودية.. المفاهيم والفرق
  2. الجزء الثاني: المفاهيم والعقائد الأساسية في اليهودية
  3. الباب الثالث عشر: الحاخام (بمعنى «القائد الديني للجماعة اليهودية» )

ومع أن الحاخام لا يلعب دور الكاهن التقليدي، نظراً لأنه لا يقوم بدور الوساطة بين الإله والإنسان، فإنه كان يشغل مركزاً قيادياً في الجماعة. والواقع أن الديانة اليهودية، بتشابك شعائرها وتدخُّلها في صميم الحياة اليومية اليهودية، كما هو الحال في قوانين الطعام، كانت تثير كثيراً من المشاكل لليهودي فيضطر إلى اللجوء للحاخام بشكل متكرر. ومما ساعد على تَداخُل الحياة الدينية واليومية أن كثيراً من الحاخامات كانوا يعملون في مهن مختلفة مثل الاشتغال بالأعمال المالية المصرفية والتجارية. فسامسون فرتايمر كان من أهم المصرفيين في النمسا والمجر، ثم عُيِّن في منصب الحاخام الأكبر للمجر بعد ذلك. كما أن المفهوم الحلولي للشريعة الشفوية، الذي تنفرد به الديانة اليهودية بين الديانات التوحيدية الأخرى، دعَّم مركز الحاخامات وخلع عليهم ضرباً من القداسة لأنهم مبشرو هذه الشريعة وحملة رايتها. كما أن البنية الحلولية في اليهودية التي جعلت الشعب أهم من الإله والشريعة الشفوية أهم من الشريعة المكتوبة، أضفت أهمية قصوى على مركز الحاخام، إذ أصبح أهم من التوراة نفسها (ما دام قادراً على تغييرها) . ومن ناحية أخرى، فإن تحوُّل الجماعات اليهودية في الغرب إلى جماعات وظيفية وسيطة، أدَّى إلى تزايد نفوذ الحاخامات. فالطبقة الحاكمة عادةً ما تُقوِّي نفوذ قيادات الجماعة الوظيفية حتى يَسهُل استخدامها وتوظيفها لأداء مهامها. ومن ثم، كان الحاخامات يُعفَون من الضرائب، كما كانوا يلعبون دوراً أساسياً في تقديرها وجمعها. ولم يكن يباح للحاخام أن يتقاضى راتباً نظير ما كان يقوم به، فلجأ الفقه اليهودي إلى «التحلة» وإلى ما أسمَوه «سيخَار بطَّالاه» ، أي «بدل بطالة» أو «ديمِّي بطَّالاه» أي «رسوم بطَّالة» ، وهو تعويض عن الوقت الذي يقضيه الحاخام في عمله الديني والإداري.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 14، ص 100 (SanadKitab #2074, hlm. urut 5641)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.