ويحتفل اليهود بهذا العيد بأن يقرأ أحدهم سفر إستير من إحدى اللفائف الخمس (أي من مخطوطة خاصة مكتوبة بخط اليد) ليلة العيد وفي يوم العيد نفسه. ويتعيَّن على الجميع، وضمن ذلك النساء والأطفال، أن ينصتوا إلى القارئ. ويصاحب هذا العيد الكثير من الصخب، إذ كان اليهود عند ذكر اسم هامان، أثناء قراءة سفر إستير، يُحدثون جلبة أو يدقون بالعصى التي في أيديهم وكأنهم يضربون هامان وينكلون به. ويتوقف القارئ تماماً عن التلاوة حتى يتلاشى الصوت، ثم يتلو مرة أخرى إلى أن يصل إلى كلمة «هامان» مرة أخرى. ويقدم اليهود في هذا العيد الهدايا إلى الأصدقاء والمحتاجين، كما أن الأسر تتبادل الطعام. ومن العادات الأخرى، تناول فطيرة خاصة يدعونها «أذن هامان» . وكذلك كان أعضاء الجماعات يحتفلون بالعيد بارتداء الأقنعة، كما كانوا يقومون في العالم الغربي بتمثيل مسرحيات عن قصة إستير التي مُثِّلت أول مرة في جيتو البندقية عام ١٥٣١، وهي مسرحيات متأثرة بالكرنفالات الإيطالية والتمثيليات المسيحية التي تُسمَّى التمثيليات الأخلاقية (بالإنجليزية: مورلايتي بلييز morality plays) . كما كانوا يسرفون في الشراب حتى أن بعض فقهاء اليهود أفتوا بأنه بوسع اليهودي أن يغرق في الشراب إلى درجة أنه لا يعرف (أثناء قراءة سفر إستير) الفرق بين الدعاء على هامان، والدعاء لمردخاي. وجاء في المشناه أنه قد تُلغَى كل الأعياد إلا عيد النصيب لأن اليهود سيظلون دائماً مخلصين لإلههم ولشعبهم. ولذا، سيكون هناك دائماً هامان يتآمر لتدمير الشعب. ومع هذا، اختفى هذا العيد تقريباً في الولايات المتحدة نظراً لتفاعل اليهودية الأمريكية مع محيطها الحضاري، فهذا العيد يقع في فبراير حيث لا توجد أية أعياد أمريكية أو مسيحية، الأمر الذي أدَّى إلى ضمور العيد، على عكس عيد التدشين الذي يتزامن مع احتفال عيد الميلاد المسيحي، ولهذا أصبح عيداً مهماً للغاية.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 14, halaman 226
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 14، ص 226 (SanadKitab #2074, hlm. urut 5767)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.