وقد ظهر أثر هذه العادة في مائدة عيد الفصح إذ تبنَّى اليهود فكرة الكؤوس الثلاثة وأضافوا إليها كأساً رابعة تُشرب أثناء تلاوة القاديش. ولذا، توضع على مائدة الفصح أربعة أقداح (أربع كوسوت) من النبيذ يشربها أعضاء الأسرة، وهي ترمز إلى وعد الإله لليهود بتخليصهم وقيامه بإنقاذهم من مصر بنفسه دون وساطة. وقد تمت عملية الإنقاذ على أربع مراحل (سأخرجكم، وسأرسلكم، وسأخلصكم، وسأجعلكم شعبي المختار) ، كما يُقال إن الكؤوس الأربع رمز للشعوب الأربعة التي أذلت العبرانين، وهم: البابليون والفرس واليونانيون والرومان، ويُضاف قدح خامس يُترك دون أن يمسه أحد لأنه كأس النبي إيليا الذي سينزل من السماء قبل قدوم الماشيَّح المخلِّص. كما يضاف أحياناً الآن قدح سادس وتصحبه صلاة شكر للإله على قيام دولة إسرائيل! وأمام مائدة الفصح، توضع أريكة يضطجع عليها رئيس العائلة، ويقص على أفراد أسرته قصة الخروج، وهذا الجزء من السدر يُسمَّى «هاجاداه» . ويأخذ القص شكل إجابة عن أسئلة يوجهها أطفال الأسرة. وهي على ثلاث صيغ تناسب كل صيغة سناً معيَّناً. ويجب على كل يهودي أن يستمع إلى القصة ويخوض التجربة كما لو كانت تجربة شخصية يخوضها بنفسه. ويتبادل أعضاء الأسرة التهنئة بهذا العيد بقولهم: «نلتقي العام القادم في أورشليم» ، وهي التهنئة التي حولتها الصهيونية من مفهوم ديني معنوي إلى مفهوم سياسي. ويتداول اليهود في هذا العيد كتباً يُطلَق عليها اسم «هاجاداه» تحتوي على قصة الخروج من مصر.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 14, halaman 231
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 14، ص 231 (SanadKitab #2074, hlm. urut 5772)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.