ويدل ظهور كل هذه الموضوعات ضمن الفكر الأخروي، على أن الفكر الرؤياوي (الأبوكاليبسي) أخذ يتغلغل ويحل محل الفكر النبوي، كما يتضح في الإصحاحات الستة الأخيرة في سفر زكريا التي أشارت إلى أن الشعب المختار سيعاني قبل الخلاص. وتبدأ النزعة الرؤيوية في التعمق حتى أن إصحاحات ٢٤/١ ـ ٢٧/١٣من سفر أشعياء يُطلَق عليها «أبوكاليبس أشعياء» . وقد كان مجال التفكير الأخروي، كما تقدَّم، هو «هذه الدنيا» ، و «المستقبل» . ولكن عدة انتكاسات حلت باليهود فقد سمح لهم قورش بالعودة، وبناء الهيكل دون أن يسمح لهم بتأسيس مُلك يهودي في ولاية يهودا، أي دون أن يسمح بعودة القوة السياسية اليهودية، وبالتالي لم يسودوا العالمين كما كانت تقول النبوءات الأولى. ثم زال حكم الفرس وظهرت الإمبراطورية اليونانية كقوة عظمى، وبعدها الإمبراطورية الرومانية التي أحكمت قبضتها عليهم تماماً وهدمت الهيكل. بعد هذه الانتكاسات العديدة، اكتسب التفكير الأخروي أبعاداً جديدة، وأصبح مجاله «العالم الآخر» ، «في المستقبل» ، «خارج الزمان» .
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 14, halaman 258
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 14، ص 258 (SanadKitab #2074, hlm. urut 5799)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.