ومهما بلغ التساديك من سمو روحي، فليس بإمكانه، ما دام يقوم بأفعاله وحده، تغيير نظام العالم أو الإسراع بالخلاص، فهو، كما تَقدَّم، لم يكن منفصلاً عن جماعته، ولذا فإن سموه الروحي عديم الجدوى بل قد يأتي ذلك بأثر عكسي، فهو حينما يتسامى ولا يلحق به أتباعه (لأنهم لا يمكنهم أن يصلوا إلى الأعالي التي وصلها) ، فإن السماء ستحكم عليهم بقسوة ودون رحمة، ولذا سيلحق بهم الأذى نتيجة تقوى التساديك. ولهذا، فلكي يحقق لشعبه إمكانية الالتصاق بالإله من خلاله دون أن يلحق بهم الأذى، عليه أن ينزل من سموه الروحي حتى يرتفع بالناس، ويقود أتباعه إلى النور المقدَّس، فهو يختلط بالناس في السوق بتواضع، ولكنه في الوقت نفسه ملتصق بالإله في أعاليه. ويمكن القول بأن المفهوم الحسيدي الخاص «يريداه لتسورخ هعالياه» ، أي «الهبوط من أجل الصعود» أو «التسامي عن طريق الغوص في الرذيلة» هو ترجمة حسيدية معتدلة للتصور الشبتاني للماشيَّح الفاسد ظاهراً الطاهر باطناً.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 14, halaman 485
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 14، ص 485 (SanadKitab #2074, hlm. urut 6026)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.