Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 15, halaman 142

  1. المجلد الخامس: اليهودية.. المفاهيم والفرق
  2. الجزء الثالث: الفرق الدينية اليهودية
  3. الباب الثامن: تجديد اليهودية وعلمنتها

ويمكن القول بأن هذا هو الموضوع الأساسي في فلسفة لفيناس: كيف يمكن أن ندرك الجزء المتعيِّن (الموجود) وندرك الكل المجرد (الوجود) دون أن يُستوعَب الجزء في الكل ودون أن تذوب الموجودات المختلفة في الوجود. ويرى لفيناس أن هذه هي المشكلة الأساسية عند هايدجر، فقد أعطى أولوية للوجود على الموجودات، وهو ما يعني أن الوجود أكثر جوهرية من الموجودات، بل يعني أيضاً أن الموجود لا تتحدد علاقته بالآخر إلا من خلال فكرة الوجود المجردة اللاشخصية. ونَقْد لفيناس لهايدجر لا يختلف كثيراً عن قول الوجوديين بأن الوجود يسبق الماهية، فالوجود في الخطاب الوجودي هو الموجود المتعيِّن، والماهية هي الوجود المجرد.

وحتى نفهم فلسفة لفيناس، قد يكون من المفيد أن نعرض لتعريفه لمصطلحي «أنطولوجيا» و «ميتافيزيقا» . فالأنطولوجيا في تصوُّره هيجلية بطبيعتها، تَردُ الإنسان والموجودات المتعيِّنة والمتنوعة إلى الوجود المجرد أو إلى الكليات المتجاوزة للموجودات. ويضع لفيناس، مقابل هذا، الميتافيزيقا (حسب تعريفه) وهي ما لا يمكن التفكير فيه من خلال الأنطولوجيا. وهو تعريف سلبي غامض، ولكن لفيناس يوضحه حين يقول إن الميتافيزيقا هي التطلع نحو اللانهائي الذي لا يمكن أن يُرد إلى ما هو غيره والذي لا يذوب في أية كلية تاريخية كانت أم إلهية. والرغبة الميتافيزيقية الحقة والأصيلة هي رغبة في هذا الذي يفيض ولا يمكن أن يحيط به العقل، والذي يفلت من نطاق المنطق لأنه خارج نطاق الفكر. والفكر هنا يعني ما يلي: التوازن والتوازي بين الفكرة والشيء، وبين العقل والوجود ـ ما يمكن تمثيله وإلقاء الضوء عليه ـ ما يمكن معرفته.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 15، ص 142 (SanadKitab #2074, hlm. urut 6183)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.