Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 15, halaman 175

  1. المجلد الخامس: اليهودية.. المفاهيم والفرق
  2. الجزء الثالث: الفرق الدينية اليهودية
  3. الباب التاسع: اليهودية وأعضاء الجماعات اليهودية وما بعد الحداثة

والمشروع ما بعد الحداثي هو مشروع الحلولية والكمونية الكاملة ومحاولة تأسيس وعي إنساني كامل دون أساس إلهي أو حتى إنساني أو مادي؛ عالم من الصيرورة الكاملة لا حضور فيه ولا مطلقات ولا أي مدلول متجاوز. وهذا يعني ضرورة موت الإله والمطلقات حتى يصبح اللعب الحر للدوال ممكناً وحتى تنتهي النزعة الدينية (مركزية الإنسان التي تستند إلى وجود الإله) والنزعة الإنسانية (مركزية الإنسان التي تستند إلى أسبقية الذات الإنسانية على الطبيعة) . وبذا، نصل إلى النهاية الحقيقية لكل أنواع الميتافيزيقا سواء أكانت ميتافيزيقا دينية أم ميتافيزيقا مادية، ولأي نظام فلسفي يعتمد على أساس أو مبدأ أول أو أرضية يؤسس عليها التراتب الهرمي. ومن ثم، لابد من فك المبدأ الأول والأساس الثابت للوجود الإنساني، ولابد من محو الأصول تماماً، للوصول إلى نقطة بلا أصل، نقطة حلولية، أصولها كامنة فيها تماماً بحيث لا يفلت أيُّ شيء من قبضة الصيرورة، وهي نهاية يرى دريدا أنها لن توصل إلى العدم ولا إلى الغياب (عكس الحضور) ، فوجود الغياب شكل من أشكال الوجود يستدعي الحضور، ولذا لابد من الوصول إلى نقطة ليس فيها حضور أو غياب، نقطة بينية مثل الاخترجلاف وهو ليس حضوراً ولا غياباً.

ونقطة اللاحضور واللاغياب (نقطة الصيرورة الكاملة) مفهوم أساسي في اليهودية. فالإله في اليهودية ليس بشراً ولكنه ذو سمات بشرية، وهو مطلق يتجاوز الطبيعة والتاريخ ولكنه نسبي لأنه مقصور على اليهود، دائم التدخل في الطبيعة والتاريخ، بل يحل في الشعب اليهودي والتاريخ اليهودي. وفي القبَّالاه التراث الصوفي الحلولي اليهودي، هو الأين سوف (الذي لا مثيل له) ولكنه هو أيضاً الآيين (اللاشيء) . والكلمتان، كما يشير القبَّاليون، مكونتان من الحروف والأصوات نفسها تقريباً، فكأن الإله لا هو هذا ولا ذاك ولا هو بالغياب ولا هو بالحضور.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 15، ص 175 (SanadKitab #2074, hlm. urut 6216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.