Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 15, halaman 239

  1. المجلد الخامس: اليهودية.. المفاهيم والفرق
  2. الجزء الثالث: الفرق الدينية اليهودية
  3. الباب التاسع: اليهودية وأعضاء الجماعات اليهودية وما بعد الحداثة

١ ـ تقوم الصهيونية بتفكيك كل من اليهودي والعربي، فكلاهما لا يتمتع بأية مطلقية، وكلاهما ليس له قيمة تذكر في حد ذاته: فاليهودي، شأنه شأن العربي، شخص لا جذور له، ومن ثم يمكن نقله ببساطة من مكان لآخر، ويمكن أن تُفرض عليه هوية جديدة، فيصبح اليهودي المستوطن الصهيوني ويصبح العربي اللاجئ الفلسطيني، وتصبح فلسطين إسرائيل بل ويصبح الوطن العربي السوق الشرق أوسطية! فكأن علاقة الدال بالمدلول في الخطاب الصهيوني مسألة هشة عرضية، قابلة للتغير، أي أن المدلول هنا سقط تماماً في قبضة الصيرورة. وينطبق الشيء نفسه على المشروع الصهيوني، فهو يدَّعي أنه مشروع يهودي ولكنه يهدف إلى مَحْو يهودية المنفى (أي اليهودية عبر تاريخها) وإلى محو اليهود عن طريق تطبيعهم ودمجهم في مجتمع الأغيار، فهو دال دون مدلول أو دال مدلوله عكسه. ولا يختلف الأمر كثيراً على مستوى التطبيق، فالدولة التي أسستها الصهيونية هي دولة تزعم أنها يهودية ولكن، مع هذا، ليس لها مضمون يهودي، وهي تُعَدُّ من أكثر الدول علمنة في العالم وتتهدد الهويات اليهودية الدينية والإثنية.

٢ ـ الصهيونية، مثل ما بعد الحداثة، نسبية تماماً تؤمن بالصيرورة الكاملة. وانطلاقاً من هذه الصيرورة، وإنكار الكليات والحق والحقيقة، يُستخدَم العنف لتغيير الوضع القائم لصالح صاحب السلاح القوي.

٣ ـ يتبدَّى هذا الإيمان بالصيرورة في برجماتية الصهيونية (وما بعد الحداثة) . فالصهيونية تملك مقدرة هائلة على التحرك دون مطلقات، وقد أسست دولة وظيفية في العالم العربي تغيَّر دورها من مرحلة لأخرى حتى يتسنى لها خدمة المصالح الغربية بكفاءة عالية.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 15، ص 239 (SanadKitab #2074, hlm. urut 6280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.