وقد خرجت أسطورة الصهيونية العمالية من هذه المجموعة من الأفكار، فلم يكن المستوطنون الصهاينة مجرد يهود فحسب بل كانوا أيضاً رواداً زراعيين اشتراكيين وحارثين لأرض أجدادهم. وقد كتب مارتن بوبر لغاندي يقول: "إن مستوطنينا لم يجيئوا إلى فلسطين كما يفعل المستعمرون الغربيون الذين يطلبون من أهالي البلاد أن يقوموا عنهم بكل الأعمال، بل إنهم يشدون بأكتافهم المحراث ويبذلون قوتهم ودمهم من أجل أن تصبح الأرض مثمرة". وقد عاد المستوطنون العبريون الجدد إلى الأرض مثقلين بماضي يهود الشتات بكل ما في ذلك من شذوذ وطفيلية. وتقول النظرية العمالية الصهيونية إن المستوطن الجديد يمكنه، من خلال العمل العبري، أن يُطهِّر نفسه مما علق بها من شوائب وأدران، فالمستوطنون إنما يحررون أنفسهم حين يحررون الأرض، بحرثها والعمل على ازدهارها "إن هذه الأرض تعترف بنا لأنها تثمر من خلالنا".
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 16, halaman 191
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 16، ص 191 (SanadKitab #2074, hlm. urut 6591)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.