Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 2, halaman 177

  1. المجلد الأول: الإطار النظرى
  2. الجزء الرابع: العلمانية الشاملة
  3. الباب السابع: الثنائية الصلبة والسيولة الشاملة وما بعد الحداثة

ومما لا شك فيه أن الحضارة الغربية قد وصلت إلى معدلات عالية من السيولة إلا أننا لا يمكن أن نراها متجذرة في هذه الحضارة وحسب، ولا يمكن أن نراها مقصورة عليها، ولا يمكن أن نَعتبر الحضارة الغربية مصدرها الوحيد، بل هي تعبير عن نزوع بشري عميق وعن نمط يسم كل المنظومات الحلولية المادية الواحدية. فالحضارة الغربية الحديثة هي تعبير عن نمط متكرر ونزوع إنساني كوني، وهو النزوع الجنيني، ويجب أن ندركها في إطارها هذا ولا نراها مقصورة على الزمان والمكان الغربيين.

ورغم جدة الأطروحة التي نقدمها والتي تدور في إطار نموذج توليدي، فإن ماكس فيبر كان يتحسس طريقه نحوها. ومما له دلالته أنه كان يكتب في نهاية القرن التاسع عشر مع بداية تَحوُّل الحضارة الغربية من المرحلة البطولية المادية ومرحلة التحديث ومع بداية دخولها مرحلة السيولة والبرجماتية. وقد لاحظ فيبر وجود عناصر مشتركة بين الحضارة الغربية الحديثة والحضارات الوثنية البدائية ذات النزعة الجنينية الواضحة التي ترى الإنسان باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الطبيعة. والمنظومات الوثنية البدانية لم تظهَر فيها منظومات أخلاقية، إذ تظل مثل هذه المنظومات ملتصقة تماماً بعالم المادة والجسد وتدور في إطار النسبية المعرفية والأخلاقية، أي أن فيبر يربط بين الحضارة الغربية الحديثة وبين نموذج أكثر عالمية وشمولاً وإنسانية، وهو النموذج الوثني البدائي (الجنيني) ، أي أنه لا يراها حضارة ذات جذور غربية ولكن حضارة ذات جذور إنسانية كونية. ولنحاول أن نعرض لأطروحة فيبر مع تطويرها بعض الشيء (مثل ربطنا الديانات الوثنية بالنزعة الجنينية) لتصبح أكثر اتساعاً وشمولاً وخصوبة. ولكن تطويرنا وتعديلنا للأطروحة لا يُخل على الإطلاق بأساسياتها.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 2، ص 177 (SanadKitab #2074, hlm. urut 677)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.