Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 2, halaman 198

  1. المجلد الأول: الإطار النظرى
  2. الجزء الرابع: العلمانية الشاملة
  3. الباب الثامن: العلمانية الشاملة والإمبريالية

ويتبدَّى هذا بكل جلاء في الاستعمار الاستيطاني البروتستانتي (الأنجلو ساكسوني) حيث تمت إبادة السكان الأصليين إذ كان من المحال تحويلهم إلى مادة استعمالية عامة بسبب تراثهم الحضاري، واستُجلب العبيد إلى المزارع في الجنوب الأمريكي وإلى جزر الهند الشرقية، وحُطِّمت شخصيتهم الحضارية وعُزلوا عن كل المؤسسات الدينية وضمن ذلك المسيحية (في بادئ الأمر) حيث كانوا يُعامَلون بشكل محايد ويُنظَر إليهم من منظور الوظيفة وحسب دون أي اعتبار للجوانب الروحية أو الأخلاقية، أما الاستعمار الاستيطاني الكاثوليكي فلم يكن بهذا الرشاد. فقد بذلت الكنيسة جهداً غير عادي في مقاومة المستوطنين، ناظرة إلى السكان الأصليين باعتبارهم مادةً إنسانية ذات روح وقداسة وبالتالي لابد من هدايتهم. ولهذا نجد أن معدلات العلمنة في المجتمعات الاستيطانية ذات الأصول البروتستانتية، مثل أمريكا الشمالية، أعلى بمراحل كثيرة منها في المجتمعات الاستيطانية ذات الأصول الكاثوليكية مثل أمريكا اللاتينية. وأكثر المجتمعات علمنة على وجه الأرض هو المجتمع الأمريكي الذي أباد السكان الأصليين تماماً ومحا آثارهم الحضارية ورفض تقاليد الحضارة الأوربية الثقافية والدينية وشيَّد مؤسسات رشيدة تماماً، والأمركة هي العلمنة الشاملة الحقيقية.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 2، ص 198 (SanadKitab #2074, hlm. urut 698)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.