وإذا كانت الحلول المطروحة لا تُجدي ومحكوماً عليها بالفشل، فما الحل إذن؟ يجد آحاد هعام أن الدواء يوجد في الداء نفسه، أي القومية العضوية بعد تهويدها. ويرى آحاد هعام أن الدين اليهودي رغم جموده الذي سقط فيه كان مهيئاً أكثر من أي دين آخر لعملية التحديث، فهو دين عقلاني جماعي يؤكد أهمية العقل والجماعة (وليس كالدين المسيحي الذي يؤكد أهمية الإيمان والفرد) . كما أن عقيدة التوحيد في نظره هي في جوهرها اكتشاف مبكر لوحدة الطبيعة ولفكرة القانون العلمي والمعرفة العلمية التي تتجاوز الإحساس المباشر. (وما يتحدث عنه آحاد هعام هو في واقع الأمر الواحدية الكونية) ، فهو يشير إلى أن الفريسيين الذين صاغوا اليهودية الحاخامية رفضوا كلاًّ من الأسينيين (دعاة الروح) والصدوقيين (دعاة المادة) وزاوجوا بينهما (أي وحدوا الروح والمادة وألغوا الثنائية التي تسم الأنساق التوحيدية وأحلوا محلها الواحدية الحلولية الكونية الكامنة في كلٍّ من العبادات الوثنية القديمة والعلمانية الحديثة) ، وهذا هو إنجاز يفنه الأكبر وهو أيضاً ما حفظ اليهودية على مر العصور.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 17, halaman 335
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 17، ص 335 (SanadKitab #2074, hlm. urut 7235)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.