Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 2, halaman 231

  1. المجلد الأول: الإطار النظرى
  2. الجزء الرابع: العلمانية الشاملة
  3. الباب الثامن: العلمانية الشاملة والإمبريالية

١ ـ بدأت هذه الحضارة بترانسفير أوَّلي هو حركة الاكتشافات حيث انتقل الإنسان الغربي من عالم العصور الوسطى في الغرب إلى أماكن أخرى في العالم، وفي هذا علمنة كاملة للمكان والحيز حيث يصبح المكان مجرد حيِّز يُستخدَم ويُوظَّف. كما واكب هذا ما نسميه بالثورة التجريدية، وهي ثورة جعلت الإنسان قادراً على التعامل مع الأشياء من منظور مجرد عام حيث يهتم الإنسان بالقيمة التبادلية للأشياء لا بالقيمة المُتعيِّنة لها. ومن أهم مظاهر الثورة التجريدية ظهور قطع الغيار التي يتحتم أن تكون متشابهة تماماً وقياسية حتى يمكن إحلال (ترانسفير) قطعة غيار محل الجزء التالف في أي زمان ومكان. ولعل من المهم أن نشير إلى أن حركة الاكتشافات (الترانسفير من مكان إلى آخر) ، والثورة التجريدية (الترانسفير من الخاص إلى العام) ، وقطع الغيار (الترانسفير من قطعة إلى أخرى) ، كلها مرتبطة بشكل أو آخر بالتطور العسكري لأوربا. فقطع الغيار، على سبيل المثال، تم تطويرها في أتون الحرب حيث كان من الضروري أن يقوم الجندي بتغيير التالف من بندقيته بسرعة حتى يمكنه استئناف القتال.

٢ ـ بعد هذا الترانسفير الوجداني أو الفكري أو الإبستمولوجي (المعرفي) الأوَّلي، بدأت عملية الترانسفير الحقيقية. وقد تبدت عقلية الترانسفير في الحل الإمبريالي لمشاكل أوربا، أي تصدير هذه المشاكل من أوربا إلى الشرق ومن بينها المشاكل الاجتماعية. وكانت أولى هذه العمليات هي نقل الساخطين سياسياً ودينياً (البيوريتان) إلى أمريكا، والمجرمين والفاشلين في تحقيق الحراك الاجتماعي في أوطانهم إلى أمريكا وأستراليا. وتبعتها عمليات ترانسفير أخرى:

ـ نَقْل سكان أفريقيا إلى الأمريكتين لتحويلهم إلى مادة استعمالية رخيصة.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 2، ص 231 (SanadKitab #2074, hlm. urut 731)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.