Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 2, halaman 233

  1. المجلد الأول: الإطار النظرى
  2. الجزء الرابع: العلمانية الشاملة
  3. الباب الثامن: العلمانية الشاملة والإمبريالية

٣ ـ تَبدَّت عقلية الترانسفير في تصدير المشاكل الاقتصادية لأوربا، فكان يتم تصدير البضائع الفائضة والبضائع الكاسدة والبضائع الرديئة (مثلما تم تصدير المجرمين واليهود والساقطين سياسياً) إلى الشرق. وقد استمر النمط، فأخذ أشكالاً مختلفة لعل أهمها في الوقت الحاضر الشركات المتعددة الجنسيات التي تُشيِّد الصناعات التي تُسبِّب نسبة عالية من التلوث في العالم الثالث. كما أن الغرب يقوم بدفن العوادم الصناعية الملوثة في العالم الثالث (أي أنه يقوم بعملية ترانسفير لها) .

٤ ـ من الأشكال المهمة للترانسفير ما تم في عصر الإصلاح الديني وهو ترانسفير معرفي/لغوي، إذ قام المصلحون الدينيون البروتستانت بنقل المفاهيم الدينية من المستوى المجازي الذي يفترض وجود مسافة أو ثغرة بين الدال والمدلول (فالدال كلمة محددة، أما المدلول فإنه يضم المعلوم والمجهول، والمحدود واللامحدود، والمقدَّس والمدنَّس) إلى المستوى الحرفي المادي. ومن ثم تحوَّلت " صهيون " إلى رقعة جغرافية اسمها فلسطين، وتحول التطلع الديني لها (حب صهيون) إلى حركة نحو استيطانها، وتحولت " أورشليم " السماوية (مدينة الإله) إلى القدس الأرضية (عاصمة فلسطين) التي يجب الاستيلاء عليها. وهذا الترانسفير اللفظي هو المقدمة للترانسفير الفعلي (الحركة الصهيونية ـ الأصولية البروتستانتية المتطرفة) .

٥ ـ تَبلور الترانسفير، كنمط إدراكي، مع هيمنة عقيدة التقدم على الإنسان الغربي. فالتقدم هو حركة دائمة، انتقال من مكان إلى آخر ومن حالة إلى أخرى، وأصبح الهدف من الحياة هو التقدم/الترانسفير الدائم. ويُلاحَظ أن لفظ التقدم هو دال بلا مدلول تقريباً، إذ إن الإنسان الغربي لم يُعرِّف على وجه الدقة الهدف النهائي من التقدم وكل ما هناك أهداف مرحلية لا متناهية. وعلى هذا، فإن الترانسفير، مثل التقدم، كلمة تشير إلى حركة بلا مضمون.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 2، ص 233 (SanadKitab #2074, hlm. urut 733)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.