Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 2, halaman 254

  1. المجلد الأول: الإطار النظرى
  2. الجزء الرابع: العلمانية الشاملة
  3. الباب الثامن: العلمانية الشاملة والإمبريالية

الإنساني.

وقد استخدَمتُ مصطلح «نهاية التاريخ» لأول مرة عام ١٩٦٥ حينما كنت أكتب رسالتي للدكتوراه عن الشاعر الأمريكي وولت ويتمان الذي وصفته بأنه شاعر حلولي صوفي مادي يعادل بين الروح والمادة ويقرن بينهما (على طريقة هيجل) . وهو يتغنى بالمادة والجنس والكهرباء والجاذبية الأرضية التي يرى أنها تشبه الجاذبية الجنسية. فالإنسان ما هو إلا جزء لا يتجزأ من الكون ووعيه لا يتجاوز الطبيعة، بل عليه أن يتكيف معها ويذعن لها. كما أن إيمان ويتمان المطلق بالطبيعة (وعداءه للإنسان المركب التاريخي) يترجم نفسه إلى عداء للتاريخ يتضح في محاولته الوصول إلى نهاية التاريخ وإلى اليوتوبيا التكنولوجية. كان ويتمان يرى أن أمريكا هي هذا الفردوس الأرضي الذي يبدأ فيه التاريخ الطبيعي وتسود فيه قوانين الطبيعة/المادة، قمة كل التطور التاريخي السابق، فهي دولة العلم والتكنولوجيا التي ستهدم التاريخ وتعلن نهايته (وذلك قبل أن يتحدث فوكوياما في نهاية الثمانينيات عن التلاقي الكامل أو عن انتصار الليبرالية التي تؤدي إلى نهاية التاريخ) . وكما يقول ويتمان "جوهر المثالية [الأمريكية] هو علموة to scientize الروح والشرائع اليونانية"، أي صبغها بالصبغة العلمية أو فرض قوانين علمية (تم استخلاصها من عالم الطبيعة) عليها حتى يدير الإنسان حياته من خلالها بطريقة علمية (وهذا هو أساس فكرة وحدة العلوم واليوتوبيا التكنولوجية) . ويظهر التاريخ كجثة هامدة في شعر ويتمان الذي تسود فيه رؤية واحدية يُردُّ فيها التاريخ بأسره إلى مبدأ واحد هو الطبيعة/المادة ـ "القانون الذي لا يتغيَّر"؛ "الحتمي مثل قوانين الشتاء والصيف، والنور والظلام! ".

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 2، ص 254 (SanadKitab #2074, hlm. urut 754)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.