بيد أن الصراع بين الطرفين تم احتواؤه، وقد حاول جابوتنسكي أن يبرر مناهضته المزعومة لبريطانيا (في خطاب أرسله إلى ليوبولد إمري عام ١٩٣٥) فأكد أنه، على الرغم من النقد الذي يوجِّهه إلى بريطانيا، لا يزال يُكّن لها الولاء والامتنان، وطالما ظل وعد بلفور قائماً، فهو يؤيد إنجلترا سواء أكانت على صواب أم كانت على خطأ. وكان بن جوريون مستعداً لأن يُقسم، حتى أثناء الفترة التي توترت فيها العلاقات بين إنجلترا والجيب الصهيوني، أن دولة اليهود الوظيفية في فلسطين ستقوم بحماية المصالح البريطانية. وبعد إنشاء الدولة الصهيونية، عادت العلاقات مع بريطانيا إلى سابق عهدها، وأصدرت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية الإعلان الثلاثي لضمان إسرائيل. وقد وصل التعاون مع الإمبريالية الغربية، وخصوصاً بريطانيا، إلى ذروة جديدة مع العدوان الثلاثي على مصر عام ١٩٥٦. ولكن هذه العلاقات الطيبة لم تَدْم طويلاً؛ ففرنسا، في عهد ديجول على نحو الخصوص، اتخذت موقفاً أقل ممالأة لإسرائيل عن ذي قبل، وتبعتها إنجلترا وإن كان ذلك بدرجة أقل.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 19, halaman 109
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 19، ص 109 (SanadKitab #2074, hlm. urut 7673)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.