وقد أعلنت الحكومة البريطانية في أغسطس ١٩١٦ موافقتها على اقتراح جابوتنسكي بتشكيل كتيبة يهودية، وذلك بينما كانت الجهود الرامية لإصدار وعد بلفور تجري على قدم وساق. وكانت النية تتجه إلى جعل الفرقة يهودية خالصة، ولكن الجناح المعادي للصهيونية نجح في منع هذه الخطوة، ولذلك أُطلق على الكتيبة اسم «الكتيبة ٣٨، حملة البنادق الملكية» وتولَّى قيادتها الضابط البريطاني جون باترسون. وقد تلقت هذه الكتيبة تدريباتها في بريطانيا ومصر، ثم توجهت إلى فلسطين. ورغم اشتراك هذه الكتيبة في الهجوم على شرق الأردن واحتلال مدينة السلط في سبتمبر ١٩١٨، فإن أداءها لم يكن مرضياً حيث انتشرت الملاريا في صفوف الجنود الأمر الذي أدَّى إلى فرار الكثيرين (ومنهم بن جوريون) وتَشتُّت الكتيبة.
ولدى دخول الولايات المتحدة الأمريكية طرفاً في الحرب، وافقت الحكومة الأمريكية في يناير ١٩١٨ على تشكيل كتيبة أخرى من اليهود الأمريكيين والمتطوعين من كندا والأرجنتين، وأُطلق عليها اسم «الكتيبة ٣٩» . وقد نُقل قسم منها إلى مصر وشرق الأردن في منتصف عام ١٩١٨، بينما وصل القسم الأعظم إلى فلسطين بعد أن وضعت الحرب أوزارها.
وفي يونيه ١٩١٨، تم تشكيل كتيبة أخرى هي «الكتيبة ٤٠» بناءً على اقتراح قائد الفرقة الأسكتلندية في فلسطين الذي دعا إلى تجنيد اليهود في المناطق التي احتلتها القوات البريطانية. وقد تلقت هذه الكتيبة تدريباتها في التل الكبير ولم تشارك في الهجوم على شمال فلسطين عام ١٩١٨، ولكنها نُقلت إلى فلسطين في نهاية ذلك العام.