وإذا كانت محاكمة المتهمين الصهاينة قد بدأت بعد عامين كاملين من المذبحة، فإنه قبل عام ١٩٦٠ كانوا جميعاً خارج السجن يتمتعون بالحرية، حيث أصدر إسحق بن تسفي رئيس الدولة عفواً عنهم. والطريف أن الملازم دهان قد سارع بالرحيل إلى فرنسا معلناً سخطه على التمييز بين اليهود السفارد والإشكناز في الأحكام القضائية التي صدرت على مرتكبي مذبحة كفر قاسم.
وتُعَد مذبحة كفر قاسم مثالاً على إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل تجاه الفلسطينيين وبتدبير وتواطؤ مختلف سلطاتها. كما يُعَد كل من بن جوريون رئيس الوزراء ووزير الدفاع وموشيه ديان رئيس أركان الجيش وشيمون بيريس نائب وزير الدفاع المسئولين الأساسيين عن المذبحة ورغم ذلك لم يحاكمهم القضاء الصهيوني.
الإرهاب الصهيوني/الإسرائيلي منذ عام ١٩٦٧حتى الثمانينيات: تاريخ
Israeli-Zionist Terrorism from ١٩٦٧ till the Eighties: History
كان من الطبيعي أن تنشط آلة الإرهاب الصهيوني مع عدوان ١٩٦٧ وبعده، الذي أسفر عن ضم المزيد من الأراضي المحتلة (الضفة الغربية وغزة والقطاع الشرقي من القدس) وهي ذات تركيب سكاني عربي خالص.