ورغم أن البعض يشيرون إلى كاهانا باعتباره حاخاماً فإنه لم يتلق أي تعليم ديني، بل ادعى اللقب لنفسه. عمل كاهانا بعض الوقت عميلاً للمخابرات المركزية الأمريكية ولمكتب المخابرات الفيدرالية الأمريكية وأسس رابطة الدفاع اليهودي في الولايات المتحدة عام ١٩٦٨ التي قُسِّمت إلى مجموعات من فئتين أُطلق على الأولى لقب «حيا» وهي كلمة عبرية تعني «وحش» أو «حيوان» وعلى الثانية لقب «أهل العلم والفكر» . ثم نقل نشاطها إلى إسرائيل عام ١٩٧١ وتخلى عن التقسيم الثنائي، وتحولت إلى منظمة سياسية باسم كاخ قبيل انتخابات ١٩٧٣.
وقد رشَّحَ كاهانا نفسه لانتخابات الكنيست في سنوات ١٩٧٢ و١٩٧٧ و١٩٨١ وفشل في الحصول على عدد كاف من الأصوات لانتخابه. ولكن مع تغيُّر المناخ السياسي ونمو الديباجات الدينية اليهودية المتطرفة واليمين العلماني المتطرف وازدياد مشاعر العداء ضد العرب بدأت كاخ تتحرك من الهامش إلى المركز. ولذا عندما رشَّحَ كاهانا نفسه في انتخابات عام ١٩٨٤ حصل على نحو ٢٦ ألف صوت وفاز بمقعد في الكنيست. وقد تصاعدت شعبيته حتى أن استطلاعات الرأي تنبأت بفوز حزبه بخمسة مقاعد برلمانية. ولكن المؤسسة الحاكمة أدركت خطورته على صورة الدولة الصهيونية فقامت بتعديل قانون الانتخابات بحيث تم حظر الأحزاب الداعية إلى التمييز العنصري وإثارة مشاعر الكراهية والعداء ضد العرب.
ويمكن القول بأن صهيونية كاخ هي الصيغة الشعبوية للصهيونية العضوية الحلولية. فالشعب اليهودي في تصوُّره هو شعب مختار فريد ومتميِّز، بل شعب مقدَّس، حقوقه مقدَّسة، ولذا فهو مكتف بذاته ومرجعية ذاته يستمد معاييره من ذاته، ولا يكترث بمعايير الشعوب الأخرى.