ويدرك الإسرائيليين ورطتهم التاريخية كدولة استيطانية ليهود العالم الذين يرفضون الحضور إليها، فغالبيتهم الساحقة صهاينة توطينيون، أي أنهم على استعداد كامل لأن يطلقوا الشعارات الصهيونية الملتهبة عن الوطن القومي وأن يتظاهروا من أجله وأن يدفعوا التبرعات له، ولكنهم لا يظهرون أي استعداد للاستيطان فيه. وقد وصف المفكر الصهيوني العمالي بوروخوف هذا النوع من الصهيونية بأنه «صهيونية الصالونات» ، كما أشار لها آخر بأنها «صهيونية بدون استيطان» . وهذه المفارقة لا يمكن أن يتعامل معها الإسرائيليون إلا من خلال النكتة، فدولتهم الصهيونية تؤسس مستوطنات في الضفة الغربية تُسمَّى «مستوطنات الأشباح» (بالإنجليزية: دمي ستلمنت dummy settlements) إذ لا يوجد فيها مستوطنون. فيقول الإسرائيليون في إشارة واضحة ليهود الولايات المتحدة، إن أهم «دولة يهودية» في العالم هي «دولة نيويورك اليهودية» the Jewish State of New York. وفي هذا لعب بالألفاظ، فكلمة State الإنجليزية تعني «دولة» و «ولاية» في الوقت نفسه. كما يشير الإسرائيليون إلى يهود أمريكا باعتبارهم Jewish Wasps، وكلمة «واسب» ، والتي تعني «دبور» ، هي اختصار للعبارة الإنجليزية white Anglo-Saxon Protestant أي «بروتستانتي أبيض من أصل أنجلوساكسوني» ، فكأن يهود أمريكا أمريكيون لحماً ودماً وقلباً وقالباً ولكنهم يتمسحون في الهوية اليهودية.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 20, halaman 329
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 20، ص 329 (SanadKitab #2074, hlm. urut 8393)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.