كان ماركس - كما أسلفنا - يُسمِّي الإنسان الوظيفي «اليهودي» ، ويُسمِّي عملية الانتقال من المجتمع الزراعي إلى المجتمع الصناعي الرأسمالي عملية «تهويد» . ولكن ماركس كان يفعل ذلك مدركاً الطبيعة المجازية لاستخدامه، فهو كان يعرف الطبيعة الاجتماعية العامة لهذه العملية الانقلابية. ولكن الوجدان الشعبي غير قادر على إدراك ترابط الظواهر الاجتماعية، ولذا فهو يُركِّز على العناصر المباشرة الواضحة. وأكثر العناصر وظيفية ورواد الوظيفية هم أعضاء الجماعة اليهودية (فهو عنصر تعاقدي - نفعي - غريب معتزل.. إلخ) . ولذا فهم الجوهر الثابت والعنصر الواضح والسبب المباشر لعملية التحوُّل المؤلمة. وكان كثيراً من أعضاء الجماعات اليهودية يضطلعون بدور الجماعة الوظيفية، ولكن لم يكونوا هم وحدهم الذين يضطلعون بهذا الدور. ومع هذا ارتبط الإنسان اليهودي بالإنسان الوظيفي في الوجدان الشعبي الغربي، بل وتم التوحيد بينهما بحيث أصبح الإنسان اليهودي هو الإنسان الوظيفي بامتياز. ومن خلال عملية التعميم والاختزال، تم استبعاد كل أعضاء الجماعات الوظيفية غير اليهودية وتم إدراك كل اليهود باعتبارهم جماعة وظيفية بحيث أصبح كل يهودي إنساناً وظيفياً وأصبح كل إنسان وظيفي يهودي، إلى أن أصبح الإنسان اليهودي وحده، دون غيره من البشر، الإنسان الوظيفي.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 3, halaman 19
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 3، ص 19 (SanadKitab #2074, hlm. urut 932)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.