فالله أعلم. كذا ذكره شيخُنا أبو الحجاج المزي في كتابه "التَهْذيب" (١).
وفيه نظر من حَيث إن ابنَ حبان قال في كتاب الصَّحابة (٢): الذي يَغْلب على الظن أَنه ما رآه عَبْد الله بن سرجسَ المزني له صُحْبةٌ؛ روى عنه عاصم فيما ابنا أبو يعلى: ثنا إبراهيم بن الحجاج: ثنا عبد الواحد بن زياد، عنه قال: رأيتُ رسُول الله ﷺ وأكلت معه خبزًا ولحمًا فقلتُ: غفر الله لك يا رسولَ الله، قال ذلك، قال: ثم دُرت خلفَه فرأيتُ خاتَم النبوَّة. وأما البخاري: ذكره في فصل الصَّحابة من "تاريخه" وقال: عَبْد الله بن سَرْجسَ المزني له صُحْبة. وأيضًا - فإني لم أر من تخلف عن ذكره في الصَّحابة. وفي "الاستيعاب" (٣) قال عاصم: رأى ابن سرجسَ النبي ﷺ ولم يكن له صُحْبة، قال أبو عُمر: لا يختلفونَ في ذكره في الصَّحابة ويقولون: له صُحْبة على مذهبهم في اللقاء والرؤية والسَماع. وعاصم أراد الصحابةَ التي يذهَبُ إليها العلماء، وأولئك قليل.
وقولُه: "إن ابن حبان ذكره في التابعين" يَحْتاج إلى تثبتٍ، فإني نظرت عِدَّة نسخ من كتاب "الثقات" فلم أجد له فيها ذكرًا، فينظر (٤).
٥٧٠ - عبد الله بن سفيان
سكن الشام. وروى عَن: النبي ﷺ حديثًا، ويشك في سماعه. رواه