قال أبو عُمر: لو صح هذا الحديث لثبتَتْ هِجرة عَبْد الله إلى أرض الحبَش؛ ولكنه وهم وغلط؛ والصَحيح فيه: أن أبا إسحاق رَواه عَن عبد الله بن عُتبة، عن ابن مَسْعود قال: بعَثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي؛ ولعل الوهم دخل على من قال ذلك لما في الحديث منهم ابن مَسْعود؛ وليسَ بمشكل عندَ أحد من أهل هذا الشأن أَن عبد الله بنَ عُتبة ليس ممن أدرك زمَن الهجْرة إلى النجاشي، ولا كان مولودًا يومئذ؛ ولكنه وُلد في حَياة سيدنا رسول الله ﷺ وأتي به فمسحَه بيده ودَعا له. انتهى كلامه.
وفيه نظر من حيث إنه لم ينبه على ما في الحديث من ذكر أبي موسى الأشعري؛ فإن ذكره فيهم لا يصلح بحال.
وذكره في الصحابة جَماعة، منهم: ابن مندةَ، وأبو نعيم (١)، وابن قانع، والجعابي.
وأما البخاري (٢)، فذكره في التابعين، وكذلك العجلي، وابن حبان، وابن خلَفون، وابن سَعْد (٣)، وخليفة، والواقدي بن خياط (٤)، وأبو حاتم الرازي في آخرين (٥).
ولولا ذكر جعفر فيهم لكان لقائل أن يقول: لعل هذه البعثة كانت والنبي