أَبو الأسود الدُّؤليّ:
٥٥٧٩ - أَلَا ربَّ نُصحٍ يُغلَقُ البَابُ دُونَهُ ... وغشٍ إِلى جَنبِ السَّريرِ يُقرَّبُ
وَمن بَابِ (أَلَا رُبَّ)، قَول أَحمَد بن أَبي فَننٍ (١):
أَلَا رُبَّ همٍّ يَمنَعُ النَومُ دُونَهُ ... أقام كقبض الرّاحتين عَلى الجَمرِ
بَسَطتُ له وجهي لأكبِتَ كاشِحًا ... وأَبدَيتُ عن نابٍ ضحُوكٍ وعَن ثَغرِ
وشوقٍ كأطرافِ الأسِنةِ في الحشَا ... ملكتُ علَيهِ طَاعةَ الدَمع أن يُجرِي
بَشَارُ بنُ بُردٍ:
٥٥٨٠ - الأَرضُ مُظلمةٌ وَالنَّارُ مُشرقَةٌ ... وَالنَّارُ مَعبُودَةٌ مُذ كَانت النَّارُ
قال ذلكَ: يفضّلُ النارَ، وَنُورَهَا عَلَى التُّرابِ، وظُلمَتهِ، ويُصوّبُ رَأي إبليسَ (لعنه اللَّهُ) في الامتناع مِنَ السُجودِ لآدمَ ﵇، وكَانَ بشارٌ ينبز بالثنويَّة، فقَتَلَهُ أَميرُ المؤمنينَ المَهديُّ عَلَى الإلحادِ لمّا تحقّقَ إِشراكَهُ وَإِلحَادَهُ وَكُفرَهُ.
وَمِن بَاب (الأَرض)، قَولُ آخَر (١):
الأَرضُ مَضجَعُنَا وكَانت أُمُّنَا ... فيهَا مَعَايشُنا وفيها نُقبَرُ
أَبو إسحَاقَ الكرَّانِيُّ:
٥٥٨١ - الأَرضُ وَاسعَةُ الفَضاءِ بَسِيطَةٌ ... وَالرّزقُ مُكتَفلٌ بهِ الجبَّارُ
يقولُ منها:
أَمن الرَّعايةِ يا بنَ كُلِّ مُملَّكٍ ... رفعت لَهُ في المكرُماتِ مَنارُ