وقالَ ابْنُ المُعتَزِّ (١):
سَقَتنِي في لَيلٍ شَبِيهٍ بشعرِهَا ... شبيهَة خدِّيهَا بغير رَقيبِ
فمَا زِلتُ في ليلينِ في الشعرِ وَالدُجَى ... وصبحَينِ من كاسٍ ووجه حَبيبِ
٦٢٢٩ - بِيضٌ مَفَارِقُنَا تَغلي مَراجلُنَا ... نأسُوا بأَموالِنَا آثَارَ أَيدينَا
من هذا أَخَذَ أَبُو نُواسٍ حَيثُ يَقُولُ (١):
وَكّلتَ بالدَّهرِ عَينًا غيرَ غافِلةٍ ... من جُود كفّكَ تأسُوا كلَّما جَرَحا
ومثلهُ قول أبي فراسٍ (٢):
ونحن إِذَا رَضينا بَعدَ سُخطٍ ... أسَونا مَا جَرحنَا بالنَّوالِ
الرضيُّ الموسَوِيُّ:
٦٢٣٠ - بِيضٌ وَسُودٌ برأسِي لا يُسَلّطُهَا ... عَلَى الذَوائِبِ إِلَّا البيضُ والسُودُ
٦٢٣١ - بِي مثلُ مَا بكِ يَا حَمامةُ فاسألِي ... مَن فَكَّ أَسرَكِ أَن يَفُكَّ وَثَاقِي
قبلَهُ:
ناحَت مُطوَّقةٌ ببَابِ الطَّاق ... فَجرت سَوابق دَمعي المُهراقِ
إِنَّ الحمائم لم تزل بحَنينِهَا ... قِدمًا تُبكّي أَعيُنَ العُشَّاقِ
كانت تُغنّي في الأَراكِ فأصبَحت ... بَعدَ الأَراكِ تنوح في الأَسواقِ
لُعِنَ الفراقُ وَجُذَّ حبلُ وَتينِهِ ... وَسقاهُ من سُم الأساود سَاقِ
يَا ويحَهُ مَا قَصدُهُ قُمرِيَّةً ... لم تَدرِ مَا بغدادُ في الآفاقِ