٦٢٨٦ - تَأَمَّلْ فَإِنْ كَانَ البُكَا رَدَّ هَالِكًا ... عَلَى أحَدٍ فاجْهَدْ بُكاكَ عَلَى عَمْرِو
حَكَى المبرَّدُ قَالَ: رَوَى الرُّوَاةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن عَبَّاسِ بن عَبْدِ المُطَّلِب كَانَ وَالِيًا عَلَى اليَمَنْ مِنْ قِبَلِ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَشَخَص إِلَى عَلِيٍّ ﵄، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى اليَمَنِ عَمْرو بنُ أَرَاكَةَ الثَّقَفِيّ، فَوَجَّهَ مُعِاوَيَةُ
إِلَى اليَمَنِ، وَنَوَاحِيْهَا بُسْرَ بْن أَرْطَاةَ العَامِرِيَّ، فَقَتَلَ عَمْرو بْن أَرَاكَةَ، فَجَزِعَ عَلَيْهِ أَخُوْهُ عَندُ اللَّهِ جَزَعًا عَظيْمًا، فَقَالَ أبُوْهُ:
لَعَمْرِي لَئِنْ اتبَعْتَ عَيْنَكَ مَا مَضَى ... بِهِ الدَّهْرُ أو سَاقَ الحمَامُ إِلَى القَبْرِ
لتَنْفِدَنْ مَاءَ الشُّؤونِ بِأسرِهِ ... وَلَو كُنْتَ تَمْرِيهنَّ مِنْ ثَبَجِ البَحْرِ
وَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ إِذْ خَنَّ بَاكِيًا ... تَعَزَّ وَمَاءُ العَيْن مُنَهُمِرٌ يَجْرِي
تَأمَّل فإن كَانَ البكا رَدَّ هَالِكًا. . . البيتُ. ثَبَحُ كُلِّ شَيءٍ: أوسَطُهُ، وَالخَنينُ بِالخَاءِ المعجة بُكَاءٌ فِي غُنَّةٍ. قَالَ: وَكَانَ بُسْرُ بنُ أرطَاةَ فِي تِلْكَ الحُرُوبِ أُرْشِدَ عَلَى ابنين لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁ وَهُمَا طِفْلَانِ، وَأُمُّهُمَا مِنْ بَنِي الحَرثِ بن كَعْبٍ، فَوَارَتْهُمَا عَنْهُ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ أَخَذَهُمَا مِنْ تَحْتِ ذَيْلِهَا، فَقَتَلَهُمَا.
٦٢٨٧ - تَأَمَّلْ فَمَا تَسْطِيْعُ رَدَّ مَقَالَةٍ ... إِذَا القَوْلُ فِي زَلَّاتِهِ فَارَقَ الفَمَا
البُحْتُرِيُّ:
٦٢٨٨ - تَأمَّلْ مِنْ خِلَالِ السُّجْفِ وَانْظُرْ ... بِعَيْشِكَ مَا شَرِبْتُ وَمَنْ سَقَانِي
أَبْيَاتُ البُحْتُرِيِّ: أَوَّلُهَا:
عَنَانِي مِنْ صُدُوْدُكِ مَا عَنَانِي ... وَعَاوَدَنِي هَوَاكِ كَمَا بَدَانِي
عَذِرْتُ عَلَى التَصَابِي مَنْ تصَابَى ... وَآثَرَتُ الغِوَايَةُ وَالغَوَانِي