فَذِكْرُهُ لِلْمَالِ مَعَ مُقِلٍ حَشْوٌ، لَوْ ألْقَاهُ لَاسْتَغْنَى عَنْهُ. وَقَدْ عِيْبَ عَلَى أَبِي العِيَالِ الهُذَلِيِّ قَوْلُهُ (١): [من مجزوء الوافر]
ذَكَرْتُ أخِي فَعَاوَدَنِي ... صدَاعُ الرَّأْسِ وَالوَصَبُ
لأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الرَّأْسِ حَيْثُ ذَكَرَ الصُّدَاعَ، لَاسْتَغْنَى عَنْ إيْرَادِهِ.
وَالتَّرْدِيْدِ وَالتَّصْدِيْرِ:
فَالتَّرْدِيْدُ هُوَ أَنْ يُعَلِّقَ الشَّاعِرُ لَفْظَةً فِي البَيْتِ بِمَعْنًى، ثُمَّ يَرُدَّهَا فِيْهِ بِعَيْنِهَا، وَيُعَلِّقُهَا بِمَعْنًى آخَرَ، كَقَوْلِ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ (٢): [من الطويل]
أَلَا حَيِّ مِنْ أَجْلِ الحَبيْبِ المَغَانِيَا ... لَبِسْنَ البِلَى مِمَّا لَبِسْنَ اللَّيَالِيَا
إِذَا مَا تَقَاضَى المَرْءُ يَوْمًا وَلَيْلَةً ... تَقَاضَاهُ شَيْءٌ لَا يَمَلُّ التَّقَاضِيَا (٣)