تَجَبَّرْتَ يَا فَضلُ بْنُ مَرْوَانَ فَاعْتَبِرْ ... فَقَبْلَكَ كَانَ الفَضْلُ وَالفَضْلُ وَالفَضْلُ
ثَلَاثَةُ أَمْلَاكٍ مَضوْا لِسَبِيْلِهِمْ ... أَبَادَهُمْ المَوْتُ المُشَتِّتُ والقَتْلُ
فَإِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ فِي النَّاسِ ظَالِمًا ... سَتُوْدَى كَمَا أُوْدَى الثَّلَاثَةُ مِنْ قَبْلُ
وَلَمَّا قَبَضَ المُعْتَصمُ عَلَى الفَضْل بْن مَرْوَانَ جَلَسَ لِلعَامَّةِ فَوَجَدَ بَيْنَ يَدَيْه رُقْعَةً فيْهَا مَكْتُوبٌ (١):
يَا فضْلُ لَا تَجْزَعَنَّ مِمَّا بُلِيْتَ بِهِ ... مَنْ خَاصَمَ الدَّهْرَ جَاثَاهُ عَلَى الرُّكبِ
خُنتَ الأمَامَ وَهذَا الخَلْقَ قَاطِبَةً ... وَجُرْتَ حَتَّى المِقْدَارُ عَنْ كَثَبِ
جَمَّعْتَ شَتَّى وَقَدْ أَدَّيْتَهَا جُمَلًا ... لأنْتَ أَخْسَرُ مِنْ حَمَّالَةِ الحَطَبِ
المَعَرِّيُّ:
٦٣٦٧ - تَجْرِبَةُ الدُّنْيَا وَأَفْعَالُهَا ... حَثَّتْ أَخَا الزُّهْدِ عَلَى زُهْدِهِ
٦٨٦٣ - تَجَرَّدْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ إِنَّمَا ... سَقَطْتَ إِلَى الدُّنْيَا وَأَنْتَ مُجَرَّدُ
٦٣٦٩ - تَجَرَّمْتِ الذُّنُوْبَ لِتَصْرِمِيْنِي ... دَعِي العِلَّاتِ وَاتَّبِعى هَوَاكِ
العُتْبِيُّ:
٦٣٧٠ - تَجَرَّى عَليَّ الدَّهْرُ لَمَّا فَقَدْتُهُ ... وَلَوْ كَانَ حَيًّا لَاجْتَرَأتُ عَلَى الدَّهْرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أيَا لَيْتَ مَنْ فِيْهَا عَلَيْهَا وَلَيْتَ مَنْ ... عَلَيْهَا ثَوَى فِيْهَا مُقِيْمًا إِلَى الحَشْرِ
وَكَانُوْا كَأنْ لَمْ يَعْرِفِ الدَّهْرُ غَيْرَهُمْ ... فَثَكْلٌ عَلَى ثكَلٍ وَقَبْرٌ عَلَى قَبْرِ
وَقَاسَمَنِيْ دَهْرِي بَنِيَّ مُشَاطِرًا ... فَلَمَّا تَوَفَّى شَطْرُهُ عَادَ فِي شَطْرِي