بعدَهُ:
فإِن تلزمُوني دَاءَ غيري أحتَمِل ... بهِ ذنُوبَ دِياتِ القَريَتَيْنِ العَواسِلِ
يضربُ في التنصل.
المُتَنَبِّي:
٦٤٤٦ - تَخلَّى منَ الدُّنيا ليُنسَى فَمَا خَلَت ... مَغَاربُها من ذكره وَالمشَارِقُ
٦٤٤٧ - تَخُونونَ عَهدِي في الهَوَى وأُحبُّكُم ... كَذَا الوَردُ مَحبوبٌ وليسَ لَهُ عَهدُ
٦٤٤٨ - تَخوَّفتَ لَومي فبَادَرتَني إلى ... اللَومِ مِن قَبل أَن أبدرَك
بعدَهُ:
كَما قيلَ في مثلٍ قَد جَرَى ... خُذ اللصَّ من قبل أن يأخُذَك
هَذَا مَثلٌ للعَوامِ: "خُذِ اللصَّ قبل أن يأخُذَك".
عَبد اللَّه بن المُعتَزِّ:
٦٤٤٩ - تُخَوِّفُني صَرفَ الزَّمانِ كأنَّنِي ... أُجَنَّبُ منهُ نَبوةً حين أَبخَلُ
٦٤٥٠ - تُخوّفُني صُرُوفَ الدَهرِ سَلمَى ... وَكم من خائِفٍ مَا لا يَكُونُ
٦٤٥١ - تُخوّفُني في الغُربةِ المَوتَ جَارَتي ... وسيَّان موتٌ في اغترابٍ وفِي وَطن
قيلَ: لمَّا حَضَرت هَيُوفارغُوسَ الحَكيم الوفَاة في أرض غربةٍ جَعَل أصحابُهُ يحزَنُون عَلَى مَوتهِ في بلادِ الغُربةِ، فقال: يَا مَعشر الأصدقاءِ لَيس بينَ الموتِ في الغربَةِ، وَالوطنِ فَرقٌ، وَذَاكَ أَنَّ الطَّريقَ إِلى الآخرةِ من جَميع المَواضعِ وَاحدةٌ، ومِنهُ أخذَ الشاعرُ هَذَا.