إِنَّ جِنَايَاتِ الوَرَى أشَدُّهَا ... مَا كَانَ مِنْ فِعْلِ الصَدِيْقِ المُؤْتَمَنْ
الشلغَمانيُّ:
٦٥٣٣ - تَرَكَتني النَوى أذلَّ من الأَرضِ ... وَأبلى مِن يابِسِ الأَوراقِ
قَبْلَهُ:
يا قَصيْرَ الهَوَى أعِزْنِي دُمُوعًا ... إِنَّ دَمْعِي أفْنَاهُ يَومُ الفِرَاقِ
تَرَكَتْنِي النَّوَى أذَلَ مِنَ الأرْضِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
أشْرَبُ الكَأْسَ وَهِيَ تَشْرَبُ رُوْحِي ... بِمِزَاجٍ مِنْ دَمْعِيَ المِهْرَاقِ
مَا أشَدّ الفرَاقَ يَومَ الفرَاقِ ... عِنْدَ لَيِّ الأعْنَاقِ وَالإعْنَاقِ
أَبُو نُواسٍ:
٦٥٣٤ - تَرَكتني الوُشاةُ نَصبَ المُشيرينَ ... وَأُحدُوثةً بِكُلِ مَكانِ
بَعْدَهُ:
مَا أرَى خَالِيَيْنِ فِي السّرِّ ... إِلَّا قُلْتُ مَا يَخْلُوانِ إِلَّا لِشَانِي
المُتَنَبِّي:
٦٥٣٥ - تَركُ مَديحِكَ كَالهِجاءِ لِنَفسِي ... وَقَليلٌ لَكَ المَديحُ الكَثيرُ
بَعْدَهُ:
غَيْرَ أنِّي تَرَكْتُ مُقْتَضَب الشّعْرِ .. لأمْرٍ مِثْلِي بِهِ مَعْذُورُ
وَسَجَايَاكَ مَادِحَاتُكَ لا شِعْرِي ... وُجود عَلَى كَلامِي يُغِيْرُ
يُخَاطِبُ بِذَلِكَ أبَا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن طُغجٍ، وَقَدْ عَاتَبَهُ عَلَى تَرْكِهِ مَدْحَهُ.