٦٥٥٩ - تَرَى النَّاسَ أَسواءً إِذَا جَلَسُوا مَعًا ... وَفي النَّاسِ زَيفٌ مِثلُ زَيفِ الدَّراهِم
أَبُو نَواسٍ:
٦٥٦٠ - تَرَى النَّاسَ أَفواجًا إِلى بَابِ دَارِهِ ... كَأَنَّهُمْ رَجلَي دَبًا وَجَرَادِ
بَعْدَهُ:
فَيَومٌ لإلْحَاقِ الفَقِيْرِ بِذِي الغِنَى ... وَيَومُ رقَابٍ بُوكِرَتْ لِحِصَادِ
الفَرَزدَقُ:
٦٥٦١ - تَرَى النَّاسَ إن سِرنا يَسيرونَ خَلفَنا ... وَإِن نَحنُ أَومَأنا إِلَى النَّاسِ وَقَّفُوا
قَوْلُ الفَرَزْدَقِ: تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا. البَيْتُ.
أخْبَرَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ عَنْ السَّعْترِيِّ عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بن يحيى عن الزُّبَيْرِ بن بَكَّارٍ أَبِي سَلْمَةَ هُوَ الفَرَزْدَقُ فِي المَدِيْنَةِ بِجَمِيْلٍ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ ينشِدُ قَصِيْدَتَهُ الَّتِي يَقُولُ فِيْهَا:
وَنَحْنُ مَنَعْنَا يَومُ أوَّلٍ نِسَائنَا ... وَيَومُ أتِيٍّ وَالأسِنَّةُ تُرْعِفُ
حَتَّى مَرَّ فِيْهَا وَانتهَى إِلَى قَوْلِهِ:
تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا يَسِيْرُونَ خَلْفَنَا ... وَإِنْ نَحْنُ أوْبَأنَا إِلَى النَّاسٍ وَقَّفُوا
الإيْبَاءُ الإِشَارَةُ إِلَى خَلْفٍ، وَالإيْمَاءُ الإِشَارَة إِلَى قُدَّامٍ.
فَقَالَ لَهُ الفَرَزْدَقُ: وَمَنْ أحَقُّ بِهَذَا مِنْكُمْ؟ فَقَالَ جَمِيْلُ: أنشُدُكَ اللَّهَ يَا أبَا فِرَاسِ. قَالَ: أَنَا أوْلَى بِهِ مِنْكَ لتَدَعَنَّهُ أو لتَدَعَنَّ عرضكَ ثُمَّ انْتَحَلَهُ وَأدْخَلَهُ قَصِيْدَتَهُ الَّتِي أَوَّلُهَا: عَرَفت بِأعْشَاشِ وَمَا كدْتَ تعْرفُ. وَكَذَا كَانَتْ طَرِيْقَةُ الفَرَزْدَقِ إِذَا أعْجَبَهُ بَيْتٌ أخَذَهُ مِن صَاحِبِهِ قَهْرًا وَادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ.