بَعْدَهُ:
وَمَا أسَفِي إِلَّا عَلَى القُرْبِ مِنْكُمُ ... وَلَسْتُ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ بِآسِفِ
أَبُو فراسٍ بنُ حَمدان:
٦٦٩٣ - تُطالِبُني البِيضُ الصَّوارِمُ وَالقَنا ... بِما وَعَدَتْ جَدَّيَّ في المخائِلُ
الرَضِيّ الموسَويّ:
٦٦٩٤ - تُطالِبُني نَفسِي بِكُلِّ عَظيمَةٍ ... أرى دونَهَا جَاري دَمٍ يَتَصَبَّبُ
أحمَدُ بن يوسُفَ:
٦٦٩٥ - تَطاوَلَ بِاللِّقاءِ العَهدُ مِنَّا ... وَطُولُ العَهدِ يَقدَحُ في المَغيبِ
بَعْدَهُ:
أرَاكَ إِذَا نَأيْتَ بِعَيْنِ قَلْبي ... كَأنَّكَ نصْبَ عَيْنِي مِنْ قَرِيبِ
لَئِنْ بَعُدَتْ مُعَايَنَةُ التَّلَاقِي ... لَمَا بَعُدَتْ مُعَايَنَةُ القُلُوبِ
فَهَلْ لَكَ فِي الرَّوَاحِ إِلَى حَبِيْبٍ ... يُقِرُّ بِعَيْنِهِ قُرْبُ الحَبِيْبِ
قَدْ عَمَدَ بَعْضُ الكتَّاب إِلَى هَذَا النَّظمِ، فَنَثَرَهُ، وَأحْسَن العِبَارَةَ عَنْهُ، فَقَالَ:
"لَئِنْ حَال التَّفَرُّقُ دُونَكَ، وَبَعُدَتْ مَسَافَةُ المُعَايَنَةِ بَيْنِي وَبَيْنكَ، لَذِكْرُكَ سَمِيْرُ قَلْبِي، وَمَحَاسِنُكَ حِينَ تَغِيبُ نصبَ عَيْنِي".
وَمِنْ بَابِ (تَطَاوَل) قَوْلُ الأُبَيْرَدِ الرِّيَاحِيَّ يَرْثِي أخَاهُ يَزِيْدُ وَهِيَ مِنْ اخْتِيَارَاتِ الأصْمَعِيّ (١):
تَطَاوَلَ لَيْلِي فَلَمْ أنَمْهُ تَقَلُّبًا ... كَأَنَّ فِرَاشِي حَالَ مِنْ دُونهِ الجمْرُ
أُرَاقِبُ مِنْ لَيْلِ التّمَامِ نجُومَهُ ... لدُن غَابَ قرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى بَدَا الفَجْرُ