الطَّالِقَانِيُّ:
٦٧٦١ - تَعِسَ الزَّمانُ لَقَد أَتى بِعَجائبٍ ... وَمَحَا رُسومَ الفَضْلِ وَالآدابِ
أبْيَاتُ الطَّالْقَانِيّ: تَعَسَّرَ الزَّمَانُ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
وَأَتَى بِكِتَابٍ لَو انْبَسَطَتْ يَدِي ... فِيْهُمُ رَدَدْتهُم إِلَى الكُتَّابِ
لا يَفْرِقُونَ إِذَا الكِتَابَةُ فُصِّلَتْ ... مَا بَيْنَ عنَّابٍ إِلَى عَنَّابِ
نَعَمٌ مِنَ الأنْعَامِ إِلَّا أنَّهُمْ ... مِنْ بَيْنِهَا خُلِقُوا بِلا أذْنَابِ
هَبْلتْكَ أمُّكَ هَبْكَ مِنْ بَقَرِ الفَلا ... مَا كُنْتَ تَلْفِظُ مَرَّةً بِصَوابِ
هَذَا البَيْتُ الأخِيْرُ يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ ابن مَيَّادَةَ فِي خَالِدِ بنِ طَلِيْقٍ القَاضِي.
يَا عَجَبًا مِنْ خَالِدٍ كَيْفَ لا ... يَنْطِقُ فِيْنَا مَرَّةً بِالصَّوَابِ
وَهَذِهِ أبْيَاتُ الطَّالْقَانِيّ تُرْوَى لابنِ الرُّومِيّ. وَتُرْوَى للحجَّامِ الأهْوَازِيّ. وَرَوَاهَا الثَّعَالِبِيّ لابنِ عَرُوسٍ. وَتُرْوَى لِعَقِيْل بنِ نَصْرٍ مِنْ سُكَّانِ الأنْدَلُس.
قَوْلُهُ رَددتهُم إِلَى الكتاب خَطاءٌ لأَنَّهُ ذَهَبَ فِيْهِ إِلَى رَدِّهِم إِلَى مَوْضِع التَّعْلَيْم وَإِنَّمَا يُسَمَّى المَكْتَبُ.
٦٧٦٢ - تَعِستُم جَميعًا مِن وجوهٍ لِبَلدَةٍ ... تَكَنَّفَكُم جَهلٌ وَلَومٌ فَأَفرطَا
٦٧٦٣ - تَعَشَّقتكم طِفلًا وَلَم أَعرِف الهَوى ... فَشابَ عَذاري وَالغَرامُ بِكُم طِفلُ
قَبْلَهُ:
يَمِينًا بِهَا أنْ لا أحُولَ وَلَا أسْلُو ... وَلَو فَتَكَتْ فِي مُهْجَتِي الحَدَقُ النجْلُ
وَكَيْفَ سُلوِّي عَنْ هَوَاكُم أحِبَّتِي ... وَمَا فِيَّ عُضْوٌ مِنْ مَحَبَّتِكُم يَخْلُو
تَعَشَّقْتُكُم طِفْلًا. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
يُعَنِّفُنِي العُذَّالُ فِيكُمْ جَهَالَةً ... وَحَاشَى لِمِثْلِي أنْ يُغَيِّرَهُ العَذْلُ