فَأنْشَأ اليَشْكُرِيُّ يَقُول: تَعْفُو المُلُوكُ عَنِ العَظِيْمِ. . . الأبْيَاتُ الثَّلاثُ.
وَمِثْلُهُ: قِيلَ: انْقَطَعَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ عَن أصْحَابِهِ، فَلَقِيَهُ أعْرَابِيٌّ، فَقَالَ لَهُ: أَتَعْرِفْ عَبْدَ المَلِك؟ قَالَ: نَعَم. جَائِرٌ بَائِرٌ ظَلُومٌ مَشُومٌ. قَالَ: وَيْحَكَ أَنَا عَبْدُ المَلِك. قَالَ: لا حَيَّاكَ اللَّهُ، وَلَا بَيَّاك، وَلَا قَرَّبَكَ، وَلَا رَعَاكَ أكَلْتَ مَال اللَّهِ، وَضَيَّعْتَ حرْمَتَهُ، وَكَفَرْتَ نِعْمَتَهُ، فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: وَيْحَكَ أقْصِرْ، فَإنَّني أنْفَعُ، وَأضرُّ. قَالَ: لا رَزَقَنِي اللَّهُ نَفْعَكَ، وَلَا دَفَعَ عَنِّي ضرَّكَ، فَلَمَّا وَصَلَتْ خَيْلُهُ عَلِمَ صدْقَهُ، فَقَالَ يَا أمِيرَ المُؤمِنِينَ: اعفُ عَنِّي، وَاكْتُمْ مَا جَرَى بَيْنَنَا، فَالمَجَالِسُ بِالأمَانَاتِ، فَضحِكَ، وَخَلَّاهُ، وَعَفَا عَنْهُ.
صُرَّدُرّ:
٦٧٧٤ - تَعفُو المنازِلُ إِن نَأَوا ... عَنهَا وَتَغبَرُّ البِلادُ
بَعْدهُ:
والحيُّ أولى بالبلَى ... شوقًا إذا بَلِيَ الجَمادُ
مُسلِم بن الوليدِ:
٦٧٧٥ - تَعَلَّقْتكم من قَبلِ أَن أَعْرِفَ الهَوى ... فَلَا تَقتُلونِي إنَّني مُتَعَلِّمُ
أَبُو بَكرٍ العَنبريُّ:
٦٧٧٦ - تَعَلَّقْتُهَا بِالأَمسِ خِلوًا مِنَ الهَوى ... فَقَد شَغَلَتني اليَومَ عَن كلِّ شَاغِلِ
قَبْلَهُ:
أيَا نَفَحَاتِ الرِّيْحِ مِنْ أرْضِ بَابِلٍ ... بِحَقِّ الهَوَى ألا حَمَلْتِ رَسَائِلِي
فَإنَّ بِصَحْرَاءِ الغُمَيْرِ مَنَازِلًا ... لأحْبَابِنَا أكْرِمْ بِهَا مِنْ مَنَازِلِ
وَفِيْهَا الَّتِي هَامَ الفُؤَادُ بِذِكْرِهـ ... ـا وَكَمْ سَائِلٍ لَمْ يَحْظَ مِنْهَا بِطَائِلِ