٦٨٦٣ - تُقطَعُ كفُّ القَاذِفِ المُفتَري ... وَيُجلَدُ اللصُّ ثَمانينَا
وَمِنْ بَابِ تَقَطَّعَ أنْشَدَ ثَعْلَبٌ وَكَانَ يَسْتَحْسِنُهَا:
تَقَطَّعُ نَفْسُ المَرْءِ فِي بَعْضِ حَالِهِ ... حَيَاءً لِحَقٍّ لازِمٍ وَهْوَ فِي عُذْرِ
فَلا مُفْصِحًا بِالعُذْرِ خَوفَ شَمَاتَةٍ ... وَلَا مَانِعًا وَالمَنعُ صَعْبٌ عَلَى الحُرِّ
٦٨٦٤ - تَقَلُّبُ أَحوالِ الفَتى في أُمورِهِ ... تُبَيِنُ عَمَّا تَقتَضيهِ جَواهِرُه
بَعْدَهُ:
وفي لَحْظِ عَيْنَيْهِ وفي حَرَكَاتِهِ ... دَلِيْلٌ عَلَى مَا حَصَّلَتْهُ سَرَائِرُهُ
الحُسين بن مُطير:
٦٨٦٥ - تَقَلَّبتُ في الإِخوانِ حَتَّى عَرَفتُهُم ... وَلَا يَعرِفُ الإِخوانَ إِلَّا خَبيرُهَا
أبْيَاتُ الحُسَيْنِ بن مُطَيْرٍ: تَقَلَّبْتُ فِي الإخُوانِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
فَلا أصْرِمُ الإخْوَانَ حَتَّى يُصَارُموا ... وحَتَّى يَسِيْرُوا سِيْرَةً لا أسِيْرُهَا
فَنَفْسَكَ أكْرِمْ فِي أُمُورٍ كَثِيْرَةٍ ... فَمَا لَكَ نَفْسٌ بَعْدَهَا تَسْتَعِيْرُهَا
وَلا تَسْتَثِرْ عُورَ الكَلامِ فَإِنَّهُ ... كَمن يَنْطِقُ العَوْرَاءَ مَنْ يَسْتَثِيْرُهَا
وَلَا تَعْرَبِ الأمْرَ الحَرَامَ فَإِنَّهُ ... حَلاوَتُهُ تَفْنَى وَيْبقَى مَرِيْرُهَا
وَكَمْ قَدْ رَأيْنَا مَنْ تَكَدُّرَ عَيْشةٍ ... وَأخْرَى صَفَا بَعْدَ اكْدِرَارِ مَرِيْرُهَا
وَقَدْ تَخْدَعُ الدُّنْيَا فَيُمْسِي ... غنِيُّهَا فَقِيْرًا وَيَفْنَى بَعْدَ بُؤْسٍ فَقِيْرُهَا
وَكَمْ طَامِعٍ فِي حَاجَةٍ لا يَنَالُهَا ... وَكَمْ آيِسٍ مِنْهَا أتَاهُ بَشِيْرُهَا
وَمَا الجوْدُ عَنْ فقرِ الرِّجَالِ وَلَا الغِنَى ... وَلَكِنَّهُ خِيْمُ الرِّجَالِ وَخَيْرُهَا
لَعَمْرُكَ للبَيْتِ الَّذِي لا أزُورهُ ... أحبُّ إلَيْنَا مِنْ بُيُوتٍ نَزُورُهَا