يُروَى عَنْ دَاوود النَّبيّ أَنَّهُ قَالَ لِوَلَدِهِ سُلَيْمَانَ ﵉: يَا بُنَيَّ لا تَسْتَكثِرَنَّ أن يَكُونَ لَكَ أَلفُ صدِيقٍ، وَلَا تَسْتَقلَّنَّ أنْ يَكُونَ لَكَ عَدُوٌّ وَاحِدٌ. أخَذَهُ ابْنُ الرُّومِيّ، فَنَظَمَهُ، وهذا مِن بَابِ نظم المنثُورِ.
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
٦٨٨٢ - تَكَدَّرَ لي مَن كُنتُ أَرجو صَفاءَهُ ... وَمَا كُنتُ أَخشى أنهُ يَتَكَدَّرُ
بَعْدَهُ:
وَلكِنَّ طَبعًا للِزَّمانِ عَرفْتَهُ ... فَمَا لِيَ أخَشَى ولا أتَصَبَّرُ
إِذَا أحْدَثَتْ نَفْسِي لنَفسِي تَغَيُّرًا ... فأنَّى يَفِي غَيْرِي وَلَا يَتَغَيَّرُ
٦٨٨٣ - تَكرَهُ ذِكرَ اللَّهِ في بَيتِهَا ... وَهِيَ إِلى الفَحشَاءِ مُشتاقَه
بَعْدَهُ، يَصِفُ بَغِيًّا:
إِن ذُكِرَ الخَيْرُ فَمَا إِنْ لَهَا ... مِنْ جَمَلٍ فِيْهِ وَلَا نَاقَه
مِقدامَةٌ فِي البشْرِ سَبَّاقَةٌ ... وفي تُقَى اللَّهِ عَلَى السَاقَه
المُتَنبّي في سَيف الدَولة:
٦٨٨٤ - تَكَسَّبُ الشَّمسُ مِنكَ النورَ طالِعَةً ... كَما تَكَسَّبَ مِنْهَا نُورَهَا القَمَرُ
قَبْلَهُ يَقُولُ مِنْهَا:
ظُلمٌ لِذَا اليَومِ وَصْفٌ قَبْلَ رُؤيتِهِ ... لَا يَصدُقُ الوَصْفُ حَتَّى يَصْدُقَ النَّظَرُ
تَزَاحَمَ الجيْشُ حَتَّى لَمْ يَجِدْ سبَبًا ... إِلَى بِسَاطِكَ لِي سَمْعٌ وَلَا بَصَرُ
اليَومُ يَرْفَعُ مَلْكُ الرُّومِ نَاظِرَهُ ... لأنَّ عَفْوَكَ عَنْهُ عِنْدَهُ ظَفَرُ
قَدْ اسْتَرَاحَتْ إِلَى وَقْتٍ رِقَابُهُمُ ... عَنِ السُّيُوفِ وَبَاقِي النَّاسِ يَنْتَظِرُ
تَشْبِيْهُ جُوْدِكَ بِالأمْطَارِ غَادِيَةً ... جُودٌ لِكَفِّكَ ثَانٍ نالَهُ المَطَرُ