تِلْكَ المَكَارِمُ لا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ. البَيْتُ.
فَبَنُو عَامِرِ بن صَعْصعَةَ يَرَوْنَ هَذَا البَيْث لِلنَّابِغَةَ الجَّعْدِيِّ وَبَاقِي الرُّوَاة مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ أبا الصَّلْتِ بن أَبِي رَبِيْعَةَ قَالَهُ وَأحْسَبُ أَنَّ النَّابِغَةَ الجعْدِيَّ جَاءَ بِهِ مُتَمَثِّلًا.
الأخطَلُ:
٦٩١١ - تِلكَ المَنازِلُ مِن صَفراءَ لَيسَ بِهَا ... نَارٌ تُضيءُ وَلَا أَصواتُ سُمَّارِ
أَبُو تَمام:
٦٩١٢ - تِلكَ بَناتُ المَخاضِ رَاتِعَةً ... وَالعَودُ في كُورِهِ وَفي قَتَبِهْ
قَولُ أبي تَمَّام: هَذَا مِنْ قَصِيدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا أبَا الحَسَنِ مُحَمَّد بن عَبْد المَلِكِ بن صَالِحٍ الهَاشِمِيَ يَقولُ مِنْهَا:
تَرْمِي بِأشْبَاحِنَا إِلَى مَلِكٍ ... نَأخُذُ مِنْ مَالِهِ وَمِنْ أدَبِهْ
ألبَسَهُ المَجْدُ لا يَزِيْدُ بِهِ بُرْدًا ... وَصَاغَ السَّمَاحَ مِنْهُ وَبِهِ
لُقْمَان صمْتًا وَحِكْمَةً فَإِذَا قَالَ ... لَقَطْنَا الجُمَان مِنْ خُطبه
إِنْ جَدَّدَ رَدَّ الخُطُوبَ تَدْمَى ... وَإِنْ يَلْعَبْ فَجِدُّ العَطَاءِ فِي لَعْبِه
يَتْلُو رِضَاهُ الغِنَى بِأجْمَعِهِ ... وَتَحْذَرُ الحَادِثَاتُ مِنْ غَضَبِه
تَأتِيْهِ أفْرَاطُنَا فَتَحْكُمُ ... فِي لُجَيْنِهِ تَارَةً وفي ذَهَبِه
وَقَدْ كَرَّرَ أَبُو تَمَّامٍ هذا المَعْنَى، فَقَالَ:
إِذَا أنَاخُوا بِبَابِهِ أخَذُوا ... حُكْمَهُم مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهْ
وَمِنْ بَابِ (تِلْكَ) قَوْلُ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ (١):
تِلْكُمْ قُرَيشٌ تَمَّنَانِي لِتَقْتُلنِي ... فَلا وَرَبّكَ مَا بَرُّوا وَلَا ظَفِرُوا
لِئِنْ بَقِيْتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمُ ... بِذَاتِ رَوقَيْنِ لا يَعْفُو لَهَا أثَرُ